مبنيا للفاعل والضمير في ( تركناها ) قال مكي : هو عائد على هذه الفعلة والقصة وقال
قتادة وغيره هو عائد على السفينة و ( مدكر ) أصله مذتكر أبدلوا من التاء دالا
ثم أدغموا الذال في الدال وهذه قراءة الناس قال أبو حاتم ورويت عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد
صحيح .
وقوله تعالى : ( فكيف كان عذابي ونذر ) : توقيف لكفار قريش والنذر هنا جمع
نذير وهو المصدر والمعنى كيف كان عاقبة إنذاري لمن لم يحفل به كأنتم أيها القوم
و ( يسرنا القرآن ) أي : سهلناه وقربناه والذكر الحفظ عن ظهر قلب قال ( ع )
يسر بما فيه من حسن النظم وشرف المعاني فله حلاوة في القلوب وامتزاج بالعقول
السليمة .
وقوله : ( فهل من مدكر ) استدعاء وحض على ذكره وحفظه لتكون زواجره
وعلومه حاضرة في النفس فلله در من قبل وهدي .
( ت ) وقال الثعلبي ( فهل من مدكر ) أي من متعظ .
وقوله : ( في يوم نحس مستمر ) الآية ورد في بعض الأحاديث في تفسير هذه
الآية : ( يوم نحس مستمر ) يوم الأربعاء ومستمر معناه متتابع .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 339
مساهمون: الثعالبي
ص٣٣٩