أي لعنهم الله انتهى وقد تقدم للشيخ عند قوله تعالى : ( عليهم دائرة السوء ) [ الفتح : 6 ]
قال : كل ما كان بلفظ دعاء من جهة الله عز وجل فإنما هو بمعنى ايجاب الشئ لان
الله تعالى لا يدعو على مخلوقاته انتهى بلفظه وظاهره مخالف لما هنا وسيبينه في
" سورة البروج " والخراص : المخمن القائل بظنه والإشارة إلى مكذبي النبي صلى الله عليه وسلم
والغمرة : ما يغشى الانسان ويغطيه كغمرة الماء و ( ساهون ) معناه عن وجوه النظر .
وقوله تعالى : ( يسئلون أيان يوم الدين ) أي : يوم الجزاء وذلك منهم على جهة
الاستهزاء .
وقوله : ( يوم هم على النار يفتنون ) قال الزجاج التقدير هو كائن يوم هم
على النار يفتنون و ( يفتنون ) معناه يحرقون ويعذبون في النار قاله ابن عباس
والناس وفتنت الذهب أحرقته و ( ذوقوا فتنتكم ) أي حرقكم وعذابكم قاله قتادة
وغيره .
( ان المتقين في جنات وعيون . . . ) الآية روى الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا
يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا لما به البأس " قال أبو
عيسى : هذا حديث حسن انتهى وقوله سبحانه في المتقين : ( آخذين ما آتاهم ربهم )
أي محصلين ما أعطاهم ربهم سبحانه من جناته ورضوانه وأنواع كراماته ( انهم كانوا
قبل ذلك ) يريد في الدنيا ( محسنين ) بالطاعات والعمل الصالح .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 298
مساهمون: الثعالبي
ص٢٩٨