وكذا أي كن منتظرا له مستمعا له فعلى هذا فنصب " يوم " انما هو على المفعول
الصريح .
وقوله سبحانه : ( من مكان قريب ) قيل وصفه بالقرب من حيث يسمع جميع
الخلق وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم " أن ملكا ينادي من السماء أيتها الأجسام الهامدة والعظام
البالية والرمم الذاهبة هلمي إلى الحشر والوقوف بين يدي الله عز وجل " والصيحة
هي صيحة النادي والخروج هو من القبور ويومه هو يوم القيامة ويوم الخروج في
الدنيا هو يوم العيد .
وقوله تعالى : ( ذلك حشر علينا يسير ) معادل لقول الكفرة : ( ذلك رجع بعيد ) [ ق : 3 ]
وقوله سبحانه : ( نحن اعلم بما يقولون ) وعيد محض للكفرة .
وقوله سبحانه : ( وما أنت عليهم بجبار ) قال الطبري وغيره معناه وما أنت
عليهم بمسلط تجبرهم على الايمان .
وقال قتادة : هو نهي من الله تعالى عن التجبر والمعنى وما أنت عليهم بمتعظم
من الجبروت وروى ابن عباس ان المؤمنين قالوا : يا رسول الله لو خوفتنا فنزلت
( فذكر بالقرآن من يخاف وعيدي ) .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 295
مساهمون: الثعالبي
ص٢٩٥