فتقول : أولى لك يا فلان وهذه الآية من هذا الباب ومنه قوله تعالى : ( أولى لك
فأولى ) [ القيامة : 34 ] وقالت فرقة : ( أولى ) رفع بالابتداء و ( طاعة ) خبره قال
( ع ) وهذا هو المشهور من استعمال " أولى " وقيل غير هذا قال أبو حيان : قال
صاحب " الصحاح " ( أولى لك ) : تهديد ووعيد قال أبو حيان والأكثر على أنه اسم
مشتق من الولي وهو القرب وقال الجرجاني : هو مأخوذ من الويل فقلب فوزنه
" أفلع " انتهى .
( فإذا عزم الأمر ) ناقضوا وعصوا قال البخاري قال مجاهد ( عزم الامر ) جد
الامر . انتهى .
وقوله سبحانه : ( فهل عسيتم ) مخاطبة هؤلاء الذين في قلوبهم مرض والمعنى :
فهل عسى ان تفعلوا ان توليتم غير أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم ومعنى ( ان
توليتم ) أي : ان أعرضتم عن الحق وقيل المعنى ان توليتم أمور الناس من الولاية
وعلى هذا قيل إنها نزلت في بني هاشم وبني أمية ذكره الثعلبي .
( ت ) وهو عندي بعيد لقوله : ( أولئك الذين لعنهم الله ) فتعين التأويل
الأول والله أعلم .
وفي البخاري عن جبير بن مطعم عن البني صلى الله عليه وسلم قال " لا يدخل الجنة قاطع "
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 238
مساهمون: الثعالبي
ص٢٣٨