وقيل غير هذا .
وقوله سبحانه : ( أفمن كان على بينة من ربه كمن زين له سوء عمله . . . ) الآية
توقيف وتقرير وهي معادلة بين هذين الفريقين واللفظ عام لأهل هاتين الصفتين غابر
الدهر و ( على بينة ) أي : على يقين وطريق واضحة وعقيدة نيرة بينة .
وقوله سبحانه : ( مثل الجنة . . . ) الآية قال النضر بن شميل وغيره ( مثل ) معناه
صفة كأنه قال صفة الجنة : ما تسمعون فيها كذا وكذا .
وقوله : ( فيها أنهار من ماء غير آسن ) معناه غير متغير قاله ابن عباس وقتادة
وسواء أنتن أو ينتن .
وقوله في اللبن : ( لم يتغير طعمه ) نفي لجميع وجوه الفساد فيه .
وقوله : ( لذة للشاربين ) جمعت طيب الطعم وزوال الآفات من الصداع وغيره
وتصفية العسل مذهبة لمومه وضرره
( ت ) وروينا في " كتاب الترمذي " عن حكيم بن معاوية عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : " إن في الجنة بحر الماء وبحر العسل وبحر اللبن وبحر الخمر ثم تشقق الأنهار
بعد " قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح انتهى .
وقوله : ( ولهم فيها من كل الثمرات ) أي من هذه الأنواع لكنها بعيدة الشبه تلك
لا عيب فيها ولا تعب .
وقوله : ( ومغفرة من ربهم ) معناه : وتنعيم أعطته المغفرة وسببته أو الا فالمغفرة انما
هي قبل دخول الجنة .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 234
مساهمون: الثعالبي
ص٢٣٤