ثم قال : ( أو إثارة من علم ) يعني أو علم يؤثر أي يروى وينقل وإن لم يكن مكتوبا
انتهى .
وقوله : ( أو إثارة ) معناه أو بقية قديمة من علم أحد العلماء تقتضي عبادة
الأصنام و " الإثارة " البقية من الشئ وقال الحسن المعنى من علم تستخرجونه
فتثيرونه ولم وقال مجاهد المعنى هل من أحد يأثر علما في ذلك وقال القرطبي هو
الاسناد ومنه قول الأعشى : من [ السريع ]
ان الذي فيه تماريتما * بين للسامع والآثر .
أي : وللمسند عن غيره وقال ابن عباس الإثارة الخط في التراب وذلك شئ
كانت العرب تفعله والضمير في قوله ( وهم عن دعائهم غافلون ) هو للأصنام في قول
جماعة ويحتمل أن يكون لعبدتها .
وقوله سبحانه : ( وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء ) وصف ما يكون يوم القيامة بين
الكفار وأصنامهم بين من التبري والمناكرة وقد بين ذلك في غير هذه الآية .
( وإذا تتلى عليهم آياتنا ) أي آيات القرآن ( قال الذين كفروا للحق ) يعني القرآن
( هذا سحر مبين ) أي يفرق بين المرء وبنيه .
وقوله سبحانه : ( قل ان افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا ) المعنى ان افتريته
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 213
مساهمون: الثعالبي
ص٢١٣