ويخدشنه إلى يوم القيامة ، ويحشر من قبره إلى موقفه أعمى " . انتهى من " التذكرة " فإن
صح هذا الحديث ، فلا نظر لأحد معه ، وإن لم يصح ، فالصواب حمل الآية على عمومها ;
والله أعلم .
قال الثعلبي : قال ابن عباس : * ( فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ) * قال : أجار الله
تعالى تابع القرآن من أن يضل في الدنيا ، أو يشقى في الآخرة . وفي لفظ آخر : " ضمن
الله تعالى لمن قرأ القرآن . . . " الحديث ، وعنه : من قرأ القرآن واتبع ما فيه ، هداه الله
تعالى من الضلالة ووقاه الله تعالى يوم القيامة سوء الحساب . انتهى .
وقوله سبحانه : " ونحشره يوم القيامة أعمى " قالت فرقة : وهو عمى البصر ، وهذا هو
الأوجه ، وأما عمى البصيرة ، فهو حاصل للكافر .
وقوله سبحانه : * ( كذلك أتتك آياتنا فنسيتها ) * النسيان هنا : هو الترك ، ولا مدخل
للذهول علي في هذا الموضع ، و * ( تنسى ) * أيضا بمعنى : تترك في العذاب .
وقوله سبحانه : * ( أفلم يهد لهم كم أهلكنا قبلهم من القرون ) * المعنى : أفلم يبين
لهم .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 72
مساهمون: الثعالبي
ص٧٢