النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أعذر الله امرأ أخر أجله حتى بلغ ستين سنة " . انتهى . و * ( النذير ) * في
قول الجمهور : الأنبياء . قال الطبري : وقيل : النذير : الشيب ، وهذا أيضا قول حسن .
وقوله : * ( فعليه كفره ) * أي وبال كفره و " المقت " : احتقارك الإنسان من أجل معصيته ،
والخسار : مصدر خسر يخسر ، و * ( أرأيتم ) * هذا تتنزل عند سيبويه منزلة أخبروني ، ولذلك لا
تحتاج إلى مفعولين ، والرؤية في قوله * ( أروني ) * رؤية بصر .
* ت * : قال ابن هشام : قوله * ( من الأرض ) * ، " من " : مرادفة " في " . ثم قال :
والظاهر أنها لبيان الجنس ، مثلها : * ( ما ننسخ من آية . . . ) * [ البقرة : 106 ] الآية . انتهى . ثم
أضرب سبحانه عنهم بقوله : * ( بل إن يعد ) * أي : بل إنما يعدون أنفسهم غرورا .
وقوله : * ( أن تزولا ) * أي : ليلا تزولا ، ومعنى الزوال هنا : التنقل من مكانها ،
والسقوط من علوها . وعن ابن مسعود أن السماء لا تدور وإنما تجري فيها الكواكب .
وقوله تعالى : * ( ولئن زالتا ) * قيل : أراد يوم القيامة . وقوله تعالى * ( إن أمسكهما من
أحد من بعده ) * أي : من بعد تركه الإمساك .
قال * ص * : * ( إن أمسكهما ) * : إن نافية بمعنى ، ما ، وأمسك : جواب القسم المقدر
قبل اللام الموطئة في * ( لئن ) * ، وهو بمعنى : يمسك ; لدخول إن الشرطية ; كقوله تعالى :
* ( ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك ) * [ البقرة : 145 ] أي : ما يتبعون /
وكقوله : * ( ولئن أرسلنا ريحا ) * الآية إلى قوله : * ( لظلوا من بعده ) * [ الروم : 51 ] أي : ليظلون ثم ،
وحذف جواب إن في هذه المواضع لدلالة جواب القسم عليه .
وقوله : * ( من أحد ) * * ( من ) * : زائدة لتأكيد الاستغراق انتهى .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 393
مساهمون: الثعالبي
ص٣٩٣