عباس وغيره : * ( العرم ) * : اسم وادي ذلك الماء بعينه الذي كان السد بني له " ، وقال ابن
عباس أيضا : * ( العرم ) * الشديد .
قال * ع * : فكأنه صفة للسيل من العرامة ، والإضافة إلى الصفة مبالغة ; وهي كثيرة
في كلام العرب ، وقيل : * ( العرم ) * : صفة للمطر الشديد الذي كان عنه ذلك السيل .
وقوله تعالى : * ( وبدلناهم بجنتيهم جنتين ) * فيه تجوز واستعارة ، وذلك أن البدل - من
الخمط والأثل - لم يكن جنات ; لكن هذا كما تقول لمن جرد ثوبا جيدا وضرب ظهره :
هذا الضرب ثوب صالح لك ; ونحو هذا ، و " الخمط " : شجر الأراك ، قاله ابن عباس
وغيره ، وقيل : " الخمط " : كل شجر له شوك وثمرته كريهة الطعم بمرارة أو حموضة أو
نحوه ، ومنه تخمط اللبن إذا تغير طعمه و " الأثل " : ضرب من الطرفاء ، هذا هو الصحيح ،
و " السدر " : معروف وهو له نبق العناب لكنه دونه في الطعم بكثير ، وللخمط منه ثمر غث
هو البرير ، وللأثل ثمر قليل الغناء غير حسن الطعم ، وقرأ نافع وابن كثير : أكل " : -
بضم الهمزة وسكون الكاف - ، والباقون : - بضمهما - وهما بمعنى الجنى والثمرة ، ومنه :
* ( تؤتي أكلها كل حين ) * [ سورة إبراهيم : 25 ] . أي : جناها ، وقرأ أبو عمرو : " أكل خمط "
بإضافة " أكل " إلى " خمط " .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 370
مساهمون: الثعالبي
ص٣٧٠