عليه السلام - مع ما جعل الله له من ذلك كان يسوي بينهن في القسم تطييبا لنفوسهن ;
وأخذا بالفضل ، وما خصه الله من الخلق العظيم - صلى الله عليه وسلم وعلى آله - غير أن سودة
وهبت يومها لعائشة تقمنا لمسرة رسول الله عليه وسلم .
وقوله تعالى : * ( لا يحل لك النساء من بعد ) * قيل كما قدمنا : إنها حظرت عليه النساء
إلا التسع وما عطف عليهن ; على ما تقدم لابن عباس وغيره ، قال ابن عباس وقتادة :
وجازاهن الله بذلك ، لما اخترن الله ورسوله ، ومن قال : بأن الإباحة كانت له مطلقة قال
هنا : * ( لا يحل لك النساء ) * معناه : لا يحل لك اليهوديات ولا النصرانيات ، ولا ينبغي أن
يكن أمهات المؤمنين ; وروي هذا عن مجاهد وكذلك قدر : ولا أن تبدل اليهوديات
والنصرانيات بالمسلمات ; وهو قول أبي رزين وابن جبير وفيه بعد .
وقوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام
غير ناظرين إناه ) * هذه الآية تضمنت قصتين : إحداهما : الأدب في أمر الطعام والجلوس ،
والثانية : أمر الحجاب .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 355
مساهمون: الثعالبي
ص٣٥٥