الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة - غفر له ما تقدم
من ذنبه ، ومن لبس ثوبا ، فقال : الحمد لله الذي كساني هذا الثوب ورزقنيه من غير حول
مني ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر " رواه أبو داود ; واللفظ له ، والترمذي
وابن ماجة والحاكم في " المستدرك " ، وقال : صحيح على شرط البخاري ، وقال الترمذي :
حسن غريب ، انتهى من " السلاح " .
وقوله تعالى : * ( فجاءته إحداهما تمشي على استحياء . . . ) * الآية : في هذا الموضع
اختصار يدل عليه الظاهر ، قدره ابن إسحاق : فذهبتا إلى أبيهما فأخبرتاه بما كان من
الرجل ، فأمر إحدى ابنتيه أن تدعوه له ، فجاءته ، على ما في الآية / وقوله : * ( على
استحياء ) * أي : خفرة ، قد سترت وجهها بكم درعها ; قاله عمر بن الخطاب - رضي الله
عنه - . وروى الترمذي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الحياء من الإيمان
والإيمان في الجنة ، والبذاء من الجفاء ; والجفاء في النار " قال أبو عيسى : هذا حديث
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 269
مساهمون: الثعالبي
ص٢٦٩