وقرأ حمزة ، والكسائي " وحزنا " - بضم الحاء وسكون الزاي - والخاطئ : متعمد
الخطأ ، والمخطئ الذي لا يتعمده .
وقوله : * ( وهم لا يشعرون ) * أي : بأنه هو الذي يفسد ملك فرعون على يده ; قاله
قتادة وغيره .
* ( وأصبح فؤاد أم موسى فارغا ) * أي : فارغا من كل شئ إلا من ذكر موسى .
قاله ابن عباس .
قال مالك : هو ذهاب العقل ، وقالت فرقة : * ( فارغا ) * من الصبر .
وقوله تعالى : * ( إن كادت لتبدي به ) * أي : أمر ابنها ، وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : كادت
أم موسى أن تقول : " وابناه وتخرج سائحة على وجهها " . والربط على القلب : تأنيسه
وتقويته ، و * ( لتكون من المؤمنين ) * أي : من المصدقين بوعد الله وما أوحي إليها
به ، * ( وعن جنب ) * أي : ناحية ، فمعنى * ( عن جنب ) * : عن بعد لم تدن منه فيشعر لها .
وقوله : * ( وهم لا يشعرون ) * معناه : أنها أخته ، ووعد الله المشار إليه هو الذي
أوحاه إليها أو لا ، إما بملك / أو بمنامة ، حسبما تقدم ، والقول بالإلهام ضعيف أن يقال
فيه وعد .
وقوله : * ( وأكثرهم ) * يريد به القبط ، والأشد : شدة البدن واستحكام أمره وقوته ،
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 265
مساهمون: الثعالبي
ص٢٦٥