فلن تسلط عليه ، وإن لم يكنه ، فلا خير لك في قتله " يعني : ابن صياد ; إذ خاف عمر أن
يكون هو الدجال ، وباقي الآية بين ; وتقدم قصصه . والأئمة : ولاة الأمور ; قاله قتادة .
* ( ونجعلهم الوارثين ) * يريد : أرض مصر والشام ، وقرأ حمزة : " ويرى فرعون " -
بالياء وفتح الراء - والمعنى : ويقع فرعون وقومه فيما خافوه وحذروه من جهة بني إسرائيل ،
وظهورهم ، وهامان : هو وزير فرعون وأكبر رجاله ، وهذا الوحي إلى أم موسى ، قيل :
وحي إلهام ، وقيل : بملك .
وقيل : في منام
وجملة الأمر أنها علمت أن هذا الذي وقع في نفسها هو من عند الله ، قال السدي
وغيره : أمرت أن ترضعه عقب الولادة ، وتصنع به ما في الآية ; لأن الخوف كان عقب
كل ولادة ، واليم : معظم الماء ، والمراد : نيل مصر ، واسم أم موسى يوحانذ ، وروي في
قصص هذه الآية : أن أم موسى لفته في ثيابه وجعلت له تابوتا صغيرا ، وسدته عليه بقفل ،
وعلقت مفتاحه عليه ، وأسلمته ثقة بالله وانتظارا لوعده سبحانه ، فلما غاب عنها عاودها بثها
وأسفت كل عليه ، وأقنطها الشيطان فاهتمت به وكادت تفتضح ، وجعلت الأخت تقصه ، أي :
تطلب أثره ، وتقدم باقي القصة في " طه " وغيرها ، والالتقاط : اللقاء عن غير قصد ، وآل
فرعون : أهله وجملته ، واللام في * ( ليكون ) * : لام العاقبة .
وقال * ص * : * ( ليكون ) * : اللام للتعليل المجازى ، ولما كان مآله إلى ذلك ، عبر عنه
بلام العاقبة ، وبلام الصيرورة ، انتهى .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 264
مساهمون: الثعالبي
ص٢٦٤