بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد
تفسير سورة النمل
وهي مكية
قوله تعالى : * ( طس تلك آيات القرآن وكتاب مبين * هدى وبشرى للمؤمنين ) * تقدم
القول في الحروف المقطعة ، وعطف الكتاب على القرآن وهما لمسمى واحد ; من حيث
هما صفتان لمعنيين ، فالقرآن : لأنه اجتمع ، والكتاب : لأنه يكتب ، " وإقامة الصلاة " :
إدامتها وأداؤها على وجهها .
وقوله تعالى : * ( زينا لهم أعمالهم ) * أي : جعل سبحانه عقابهم على كفرهم أن حتم
عليهم الكفر ، وحبب إليهم الشرك وزينة في نفوسهم . والعمة : الحيرة والتردد في الضلال .
ثم توعدهم تعالى بسوء العذاب ; فمن ناله منه شئ في الدنيا بقي عليه عذاب الآخرة ، ومن
لم ينله عذاب الدنيا كان سوء عذابه في موته وفى ما بعده .
وقوله تعالى : * ( وإنك لتلقى القرآن ) * تلقى : مضاعف لقي يلقى ، ومعناه تعطى ، كما
قال : * ( وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم ) * [ فصلت : 35 ] .
وهذه الآية رد على كفار قريش في قولهم : إن القرآن من تلقاء محمد ; و * ( من لدن ) *
معناه : من عنده ; ومن جهته . ثم قص - تعالى - خبر موسى ; حين خرج بزوجه ; بنت
شعيب عليه السلام يريد مصر ، وقد تقدم في " طه " قصص الآية .
وقوله : * ( سآتيكم منها بخبر أو آتيكم بشهاب قبس . . . ) * الآية ، أصل الشهاب :
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 242
مساهمون: الثعالبي
ص٢٤٢