بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله على سيدنا ومولانا محمد ، وعلى آله وسلم
تفسير سورة الفرقان
[ وهي ] مكية في قول الجمهور
قوله تعالى : * ( تبارك هو مطاوع " بارك " من البركة ، و " بارك " فاعل من واحد ،
ومعناه : زاد ، و " تبارك " : فعل مختص بالله تعالى ، لم يستعمل في غيره ، وهو صفة فعل ،
أي : كثرت بركاته ، ومن جملتها : إنزال كتابه الذي هو الفرقان بين الحق والباطل .
والضمير في قوله : * ( ليكون ) * قال ابن زيد : هو لمحمد صلى الله عليه وسلم وهو عبده المذكور ،
ويحتمل أن يكون للفرقان .
وقوله : * ( وخلق كل شئ ) * عام في كل مخلوق ، ثم عقب تعالى بالطعن على قريش
في اتخاذهم آلهة ليست لها صفات الألوهية . والنشور : بعث الناس من القبور .
* ( وقال الذين كفروا ) * يعني : قريشا * ( إن هذا إلا أفك افتراه ) * : محمد * ( وأعانه عليه
قوم آخرون ) * تقدمت الإشارة إلى ذلك في سورة النحل ، ثم أكذبهم الله تعالى ، وأخبر أنهم
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 202
مساهمون: الثعالبي
ص٢٠٢