وتلاعنا ، وجاء أيضا عويمر العجلاني فرمى امرأته ولاعن ، والمشهور : أن نازلة هلال
قبل ، وأنها سبب الآية ، والأزواج في هذه الآية : يعم المسلمات والكافرات والإماء ; فكلهن
يلاعنهن الزوج ; للانتفاء من الحمل ، وتختص الحرة بدفع حد القذف عن نفسها ، وقرأ
السبعة غير نافع : * ( أن لعنت ) * ، و * ( أن غضب ) * بتشديد " أن " فيهما ونصب اللعنة
والغضب ، والعذاب المدرأ في قول الجمهور : هو الحد ، وجعلت اللعنة للرجل الكاذب ;
لأنه مفتر مباهت ، فأبعد باللعنة ، وجعل الغضب ، الذي هو أشد على المرأة التي باشرت
المعصية بالفعل ثم كذبت وباهتت - بالقول ، والله أعلم وأجمع مالك وأصحابه على
وجوب اللعان بادعاء الرؤية زنا لا وطء من / الزوج بعده ، وذلك مشهور المذهب .
وقال مالك : إن اللعان يجب بنفي حمل يدعى قبله استبراء والمستحب من ألفاظ
اللعان أن يمشي مع ترتيب القرآن ولفظه ، فيقول الزوج : أشهد بالله لرأيت هذه المرأة تزني ،
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 173
مساهمون: الثعالبي
ص١٧٣