الكبر ، ونفثة : السحر .
قال * ع * : والنزغات وسورات الغضب من الشيطان ، وهي المتعوذ منها في الآية ،
وأصل الهمز : الدفع والوكز بيد أو غيرها .
قلت : قال صاحب " سلاح المؤمن " : وهمزات الشياطين : خطراتها التي تخطرها
بقلب الإنسان ، انتهى .
وقال الواحدي : همزات الشياطين : نزغاتها ووساوسها ، انتهى .
وقوله سبحانه : * ( حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون * لعلي أعمل
صالحا فيما تركت ) * * ( حتى ) * في هذا الموضع حرف ابتداء ، والضمير في قوله : * ( أحدهم ) *
للكفار ، وقوله : * ( ارجعون ) * أي : إلى الحياة الدنيا ، والنون في : * ( ارجعون ) * : نون
العظمة ; وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة : " إذا عاين المؤمن الموت ، قالت له الملائكة : نرجعك ؟
فيقول : إلى دار الهموم والأحزان ؟ بل قدما إلى الله ، وأما الكافر ، فيقول : * ( ارجعون *
لعلى أعمل صالحا ) * .
وقوله : * ( كلا ) * : رد وزجر .
وقوله : * ( إنها كلمة هو قائلها ) * تحتمل ثلاثة معان :
أحدها : الأخبار المؤكد بأن هذا الشئ يقع ، ويقول هذه الكلمة .
الثاني : أن يكون المعنى : إنها كلمة لا تغني أكثر من أنه يقولها ، ولا نفع له فيها ولا
غوث - الثالث : أن يكون إشارة إلى أنه لورد لعاد ، والضمير في : * ( ورائهم للكفار ،
والبرزخ في كلام العرب : الحاجز بين المسافتين ، ثم يستعار لما عدا ذلك ، وهو هنا :
للمدة التي بين موت الإنسان وبين بعثه ; هذا إجماع من المفسرين .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 162
مساهمون: الثعالبي
ص١٦٢