لغيره ، ( والصور ) في قول الجمهور وظاهر الأحاديث الصحاح : هو القرن الذي ينفخ فيه
إسرافيل للقيامة .
وقوله سبحانه : ( وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا ) معناه / أبرزناها لهم ،
لتجمعهم وتحطمهم ، ثم أكد بالمصدر عبارة عن شدة الحال .
وقوله : ( أعينهم ) كناية عن البصائر ، والمعنى : الذين كانت فكرهم بينها ، وبين
ذكري والنظر في شرعي - حجاب ، وعليها غطاء ( وكانوا لا يستطيعون سمعا ) يريد
لإعراضهم ونفارهم عن دعوة الحق ، وقرأ الجمهور ، " أفحسب الذين كفروا " - بكسر
السين - بمعنى " أظنوا " وقرأ علي بن أبي طالب وغيره وابن كثير ، بخلاف عنه :
" أفحسب " بسكون السين وضم الباء ، بمعنى " أكافيهم ومنتهى غرضهم " ، وفي مصحف ابن
مسعود : " أفظن الذين كفروا " وهذه حجة لقراءة الجمهور .
وقوله : ( أن يتخذوا عبادي ) قال جمهور المفسرين : يريد كل من عبد من دون الله ،
كالملائكة وعزير وعيسى ، والمعنى : أن الأمر ليس كما ظنوا ، بل ليس لهم من ولاية هؤلاء
المذكورين شئ ، ولا يجدون عندهم منتفعا و ( اعتدنا ) معناه : يسرنا ، و " النزل " موضع
النزول ، و " النزل " أيضا : ما يقدم للضيف أو القادم من الطعام عند نزوله ، ويحتمل أن يريد
بالآية هذا المعنى : أن المعد لهؤلاء بدل النزل جهنم ، والآية تحتمل الوجهين ، ثم قال
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 544
مساهمون: الثعالبي
ص٥٤٤