الحسن بن أبي الحسن : " أنا آتيكم " ، وكذلك في مصحف أبي .
وقوله : ( فأرسلون ) : استئذان في المضي .
وقوله : ( يوسف أيها الصديق أفتنا ) : المعنى : فجاء الرسول ، وهو الساقي ، إلى
يوسف ، فقال له : يوسف أيها الصديق ، وسماه صديقا من حيث كان جرب صدقه في غير
ما شئ ، وهو بناء مبالغة من الصدق ، ثم قال له : ( أفتنا في سبع بقرات ) ، أي : فيمن
رأى في المنام سبع بقرات .
وقوله : ( لعلهم يعلمون ) ، أي : تأويل هذه الرؤيا ، فيزول هم الملك لذلك ، وهم
الناس ، وقيل : ( لعلهم يعلمون ) مكانتك من العلم ، وكنه فضلك ، فيكون ذلك سببا
لتخلصك و ( دأبا ) : معناه : ملازمة لعادتكم في الزراعة .
وقوله : ( فما حصدتم فذروه في سنبله ) : إشارة برأي نافع ، بحسب طعام مصر
وحنطتها التي لا تبقى عامين بوجه إلا بحيلة إبقائها في السنبل ، والمعنى : اتركوا الزرع في
السنبل إلا ما لا غنى عنه للأكل فيجتمع الطعام هكذا ، ويتركب ويؤكل الأقدم فالأقدم ،
وروي أن يوسف عليه السلام لما خرج ووصف هذا الترتيب للملك ، وأعجبه أمره ، قال له
الملك : قد أسندت إليك تولي هذا الأمر في الأطعمة هذه السنين المقبلة ، فكان هذا أول ما
ولي يوسف ، و ( تحصنون ) معناه : تحرزون وتخزنون ، قاله ابن عباس ، وهو مأخوذ من
الحصن ، وهو الحرز والملجأ ، ومنه : تحصن النساء ، لأنه بمعنى التحرز .
وقوله : ( يغاث الناس ) : جائز أن يكون من الغيث ، وهو قول ابن عباس ،
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 331
مساهمون: الثعالبي
ص٣٣١