آيات : دلالته على كذبهم ، وشهادته في قده ، ورد بصر يعقوب به ، ووصف الدم بالكذب
الذي هو مصدر على / جهة المبالغة ، ثم قال لهم يعقوب : ( بل سولت لكم ) ، أي :
رضيت وجعلت سؤلا ومرادا ( أمرا ) ، أي : صنعا قبيحا بيوسف .
وقوله : ( فصبر جميل ) : إما على حذف المبتدأ ، أي : فشأني صبر جميل ، وإما على
حذف الخبر ، تقديره : فصبر جميل أمثل ، وجميل الصبر : ألا تقع شكوى إلى البشر ، وقال
النبي صلى الله عليه وسلم : " من بث ، لم يصبر صبرا جميلا " .
وقوله : ( والله المستعان على ما تصفون ) : تسليم لأمر الله تعالى ، وتوكل عليه .
وقوله سبحانه : ( وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم ) : قيل : إن السيارة جاءت في اليوم
الثاني من طرحه ، و " السيارة " : بناء مبالغة للذين يرددون السير في الطرق .
قال * ص * : و " السيارة " : جمع سيار ، وهو الكثير السير في الأرض . انتهى .
و " الوارد " هو الذي يأتي الماء يستقي منه لجماعته ، وهو يقع على الواحد وعلى الجماعة .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 315
مساهمون: الثعالبي
ص٣١٥