قال * ع * : وفي هذا الكلام تحامل ، والذي يشبه أن يقال : إنه حيث ما ذكر
الخير ، فإن المال يدخل فيه .
* ت * : وهذا أيضا غير ملخص ، والصواب : أن الخير أعم من ذلك كله ، وانظر
قوله تعالى : ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ) [ الزلزلة : 7 ] فإنه يشمل المال وغيره ،
ونحوه : ( وافعلوا الخير لعلكم تفلحون ) [ الحج : 77 ] ، وانظر قوله عليه السلام : " اللهم
لا خير إلا خير الآخرة " ، وقوله تعالى : ( إن علمتم فيهم خيرا ) [ النور : 33 ] ، فهاهنا لا
مدخل للمال إلا على تجوز ، وقد يكون الخير المراد به المال فقط ، وذلك بحسب القرائن ،
كقوله تعالى : ( إن ترك خيرا . . . ) الآية [ البقرة : 18 ] .
وقوله : ( الله أعلم بما في أنفسهم ) تسليم لله تعالى ، وقال بعض المتأولين : هي
رد على قولهم : اتبعك أراذلنا في ظاهر أمرهم ، حسب ما تقدم في بعض التأويلات ، ثم
قال : ( إني إذا ) لو فعلت ذلك ، ( لمن الظالمين ) ، وقولهم : ( قد جادلتنا ) : معناه : قد
طال منك هذا الجدال ، والمراد بقولهم : ( بما تعدنا ) العذاب والهلاك ، ( وما أنتم
بمعجزين ) ، أي : بمفلتين .
وقوله سبحانه : ( أم يقولون افتراه . . . ) الآية : قال الطبري وغيره : هذه الآية
اعترضت في قصة نوح ، وهي في شأن النبي صلى الله عليه وسلم مع قريش .
قال * ع * : ولو صح هذا بسند ، لوجب الوقوف عنده ، وإلا فهو يحتمل أن
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 281
مساهمون: الثعالبي
ص٢٨١