وقوله : ( من شئ ) : ظاهره العموم ، ومعناه الخصوص ، فأما الناض والمتاع والأطفال
والنساء وما لا يؤكل [ لحمه ] من الحيوان ويصح تملكه ، فالإمام يأخذ خمسه ، ويقسم الباقي
في الجيش ، وأما الأرض ، فقال فيها مالك : يقسمها الإمام ، إن رأى ذلك صوابا ، كما فعل
النبي صلى الله عليه وسلم بخيبر ، أو لا يقسمها ، بل يتركها لنوائب المسلمين ، إن أداه اجتهاده إلى ذلك ،
كما فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه بأرض مصر وبسواد الكوفة ، وأما الرجال ، ومن
شارف البلوغ من الصبيان ، فالإمام ، عند مالك وجمهور العلماء ، مخير فيهم على خمسة
أوجه :
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 137
مساهمون: الثعالبي
ص١٣٧