سبحانه ، ثم قال تعالى : ( فإن انتهوا ) ، عن الكفر ، ( فإن الله بصير ) بعملهم ، مجاز
عليه ، عنده ثوابه ، وجميل المقارضة عليه .
وقوله سبحانه : ( وإن تولوا فاعلموا أن الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير ) :
معادل لقوله : ( فإن انتهوا ) ، المعنى : وإن تولوا ، ولم ينتهوا ، فاعلموا أن الله تعالى
ينصركم عليهم ، وهذا وعد محض بالنصر والظفر ، و ( المولى ) ، ههنا الموالي والمعين ،
والمولى في اللغة على معان ، هذا هو الذي يليق بهذا الموضع منها ، والمولى : الذي هو
السيد المقترن بالعبد يعم المؤمنين والمشركين .
وقوله عز وجل : ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه . . . ) الآية : الغنيمة ،
في اللغة : ما يناله الرجل بسعي ، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم : " الصيام في الشتاء هي الغنيمة الباردة " ،
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 136
مساهمون: الثعالبي
ص١٣٦