وقرأ عاصم ، وابن عامر أنه - بفتح الهمزة في الأولى - والثانية " فإنه " : الأولى بدل
من ( الرحمة ) ، و " أنه " الثانية : خبر ابتداء مضمر ، تقديره : فأمره أنه غفور رحيم ، هذا
مذهب سيبويه ، وقرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، وحمزة ، والكسائي " إنه " - بكسر الهمزة في
الأولى والثانية - ، وقرأ نافع بفتح الأولى وكسر الثانية ، والجهالة في هذا الموضع : تعم التي
تضاد العلم ، والتي تشبه بها ، وذلك أن المتعمد لفعل الشئ الذي قد نهي عنه تسمى
معصيته تلك جهالة ، قال مجاهد : من الجهالة ألا يعلم حلالا من حرام ، ومن جهالته أن
يركب الأمر .
قلت : أي : يتعمده ، ومن الجهالة التي لا تضاد العلم قوله صلى الله عليه وسلم في استعاذته : " أو
أجهل أو يجهل علي " ، ومنها قول الشاعر : [ الوافر ] .
ألا لا يجهلن أحد علينا * فنجهل ولا فوق جهل الجاهلينا
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 470
مساهمون: الثعالبي
ص٤٧٠