فلا نظر لأحد معه .
و ( يختصمون ) : معناه : يتراجعون القول الجهير في أمرها .
وفي هذه الآية استعمال القرعة ، والقرعة سنة ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم ، إذا سافر ، أقرع بين
نسائه " وقال صلى الله عليه وسلم : " لو يعلمون ما في الصف الأول ، لاستهموا عليه " .
واختلف أيضا ، هل الملائكة هنا عبارة عن جبريل وحده أو عن جماعة من الملائكة ؟
و ( وجيها ) : نصب على الحال ، وهو من الوجه ، أي : له وجه ومنزلة عند الله ،
وقال البخاري : وجيها : شريفا اه .
( ومن المقربين ) : معناه : من الله تعالى ، وكلامه في المهد : آية دالة على براءة أمه ،
وأخبر تعالى عنه أنه أيضا يكلم الناس كهلا ، وفائدة ذلك أنه إخبار لها بحياته إلى سن
الكهولة ، قال جمهور الناس : الكهل الذي بلغ سن الكهولة ، وقال مجاهد : الكهل :
الحليم ،
قال * ع * : وهذا تفسير للكهولة بعرض مصاحب لها في الأغلب ، واختلف
الناس في حد الكهولة ، فقيل : الكهل ابن أربعين ، وقيل : ابن خمسة وثلاثين ، وقيل : ابن
ثلاثة وثلاثين ، وقيل : ابن اثنين وثلاثين ، هذا حد أولها ، وأما آخرها ، فاثنان وخمسون ، ثم
يدخل سن الشيخوخة .
وقول مريم : ( أنى يكون لي ولد ) : استفهام عن جهة حملها ، واستغرابا للحمل
على بكارتها ، و " يمسس " : معناه : يطأ ويجامع .
* ص * : والبشر يطلق على الواحد والجمع . اه .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 45
مساهمون: الثعالبي
ص٤٥