[ المائدة : 4 ] .
قال * ع * : وأصوب ما يقال في هذه الآية : أن تعمم ألفاظها بغاية ما تتناول ،
فيعمم لفظ المؤمنين في مؤمني أهل الكتاب ، وفي كل مظهر للإيمان ، وإن لم يبطنه ، وفي
المؤمنين حقيقة ، ويعمم العقود في كل ربط بقول موافق للحق والشرع .
وقوله تعالى : ( أحلت لكم بهيمة الأنعام ) اختلف في معنى ( بهيمة الأنعام ) .
فقال قتادة وغيره : هي الأنعام كلها .
* ع * : كأنه قال : أحلت لكم الأنعام . وقال الطبري : قال قوم : بهيمة
الأنعام : وحشها ، وهذا قول حسن ، وذلك أن الأنعام هي الثمانية الأزواج ، وانضاف إليها
من سائر الحيوان ما يقال له : أنعام بمجموعه معها ، والبهيمة في كلام العرب : ما أبهم من
جهة نقص النطق والفهم .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 335
مساهمون: الثعالبي
ص٣٣٥