خوات ، عن سهل هذا الحديث بعينه ، إلا أنه روي أن النبي صلى الله عليه وسلم حين صلى بالطائفة الأخيرة
ركعة ، سلم ، ثم قضت بعد سلامه ، وبحديث القاسم بن محمد ، أخذ مالك ، وإليه رجع
بعد أن كان أولا يميل إلى رواية يزيد بن رومان ، وروى عبد الرزاق عن مجاهد ، قال : لم
يصل النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف إلا مرتين : مرة بذات الرقاع من أرض بني سليم ، ومرة
بعسفان ، والمشركون بضجنان بينهم وبين القبلة .
قال * ع * : وظاهر اختلاف الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم يقتضي أنه صلى صلاة
الخوف في غير هذين الموطنين ، وقد ذكر ابن عباس ، أنه كان في غزوة ذي قرد صلاة
خوف .
وقوله تعالى : ( فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم . . . ) الآية : المعنى : فإذا سجدوا
معك الركعة الأولى ، فلينصرفوا ، هذا على بعض الهيئات المروية ، وقيل : المعنى : فإذا
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 293
مساهمون: الثعالبي
ص٢٩٣