كان علامة أهل الكوفة ، إماما حافظا ، ذا فنون .
وقد أدرك خلقا من الصحابة وروى عنهم ، ومنهم : عمر ، وعلي ، وابن مسعود ، وإن
لم يسمع منهم ، وروى عن أبي هريرة ، وعائشة ، وابن عباس ، وأبي موسى الأشعري ،
وغيرهم .
قال الشعبي : أدركت خمسمائة من الصحابة .
والشعبي ثقة ، فهو عند أصحاب الكتب الستة ، وقال ابن حبان في الثقات : كان فقيها
شاعرا .
وعن سليمان بن أبي مجلز قال : ما رأيت أحدا أفقه من الشعبي ، لا سعيد بن
المسيب ، ولا طاوس ، ولا عطاء ، ولا الحسن ، ولا ابن سيرين .
وقال ابن سيرين :
قدمت الكوفة ، وللشعبي حلقة ، وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ كثير ( 1 ) .
ومع أنه قد أوتي هذا الحظ الوافر من العلم ، لم يكن جريئا على كتاب الله ، حتى
يقول فيه برأيه ، قال ابن عطية ( 2 ) : حتى
يقول فيه برأيه ، قال ابن عطية ( 2 ) :
كان جلة من السلف كسعيد بن المسيب ، وعامر الشعبي يعظمون تفسير القرآن ،
ويتوقفون عنه ، تورعا واحتياطا لانسهم ، مع إدراكهم وتقدمهم .
توفي سنة أربع ومائة من الهجرة 3 ) ، وقيل : سنة تسع ومائة .
4 - الحسن البصري :
هو : الحسن بن أبي الحسن يسار البصري ، أبو سعيد ، مولى الأنصار وأمة خيرة
مولاة أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، ربي في حجرها ، وأرضعته بلبانها ، فعادت عليه بركة
النبوة ( 4 ) .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 78
مساهمون: الثعالبي
ص٧٨