عرف بغزارة العلم ، كان يقرأ القرآن برأيه ، ولا يتحرج من ذلك ، إذ يرى جواز
التفسير بالرأي .
وأشهر من أخذ التفسير عن زيد بن أسلم من علماء المدينة : ابنه عبد الرحمن بن
زيد ، ومالك بن أنس إمام دار الهجرة .
وتوفي سنة ست وثلاثين ومائة للهجرة ، وقيل غير ذلك .
مدرسة العراق
تلاميذ عبد الله بن مسعود
قامت هذه المدرسة على عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - وغيره ، إلا أن ابن
مسعود هو أشهر أساتذتها أو هو أستاذها الأول لطول باعه في هذا الميدان ، بالإضافة إلى
أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - حين ولى عمار بن ياسر على الكوفة ، سير معه
عبد الله بن مسعود ، معلما ووزيرا ، فجلس إليه أهل الكوفة وأخذوا عنه أكثر من غيره .
ومن أهم سمات هذه المدرسة : شيوع طريقة الاستدلال فيها : نظرا إلى أن أهل
العراق عرفوا بأنهم أهل الرأي ، وقد وضع حجر الأساس لهذه الطريقة عبد الله بن
مسعود ( 1 ) .
ومن أشهر رجال هذه المدرسة :
1 - علقمة بن قنيس :
هو : علقمة بن قيس بن عبد الله بن مالك ، أبو شبل ، النخعي ، الكوفي .
كان من أكابر أصحاب ابن مسعود وعلمائهم ، وكان يشبه بابن مسعود ، وكان أعلم
أصحابه بعلم ابن مسعود ( 2 ) .
قال عثمان بن سعيد : " قلت لابن معين : علقمة أحب إليك أم عبيدة ؟ فلم يخير ، قال
عثمان : كلاهما ثقة ، وعلقمة أعلم بعبد الله " .
وروى عبد الرحمن بن يزيد قال : قال عبد الله : ما أقرأ شيئا ولا أعلمه إلا علقمة
هامش
( 1 ) " التفسير والمفسرون " 1 / 120 ( بتصرف وإيجاز ) .
( 2 ) " تهذيب التهذيب " 7 / 276 - 278 ، " البداية والنهاية " 8 / 219 .