Skip to main content

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — Page 514

Contributors:

P.514
أي قد شرحنا لك صدرك وأنتم خير وقول أبن عطية الواو للحال دخلت عليها ألف التقرير متعقب والظاهر أن التقرير منسحب على الجملة المنفية فقط وأن الواو للعطف انتهى وليطمئن معناه ليسكن فطمأنينة القلب هي أن تسكن فكره في الشئ المعتقد والفكر في صورة الإحياء غير محظورة كما لنا نحن اليوم أن نفكر فيها بل هي فكر فيها عبر فأراد الخليل أن يعاين فتذهب فكره في صورة الإحياء إذ حركه إلى ذلك أما الدابة المأكولة في تأويل وأما قول النمروذ أنا أحي وأميت في تأويل آخر وروي أن الأربعة التي أخذ إبراهيم عليه السلام هي الديك والطاوس والحمام والغاب قاله مجاهد وغيره وقال ابن عباس مكان الغراب الكركي فروي أنه أخذها عليه السلام حسب ما أمر وذكاها ثم قطعها قطعا قطعا صغارا وجمع ذلك مع الدم والريش ثم جعل من ذلك المجموع المختلط جزءا على كل جبل ووقف هو من حيث يرى تلك الأجزاء وأمسك رؤوس الطير في يده ثم قال تعالين بإذن الله فتطايرت تلك الأجزاء وطار الدم إلى الدم والريش إلى الريش حتى التأمت كما كانت أولا وبقيت بلا رؤوس ثم كرر النداء فجاءته سعيا حتى وضعت أجسادها في رؤوسها وطارت بإذن الله تعالى وقوله تعالى فصرهن يقال صرت الشئ أصوره لو بمعنى قطعته يقال أيضا صرت الشئ بمعنى أملته وقد تأول المفسرون اللفظة بمعنى التقطيع وبمعنى الإمالة وقد قال ابن عباس وغيره في هذه الآية صرهن معناه قطعهن وقال