Skip to main content

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — Page 513

Contributors:

P.513
الإيمان فقط فكيف بمرتبة النبوءة والخلة والأنبياء معصومون من الكبائر ومن الصغائر التي فيها رذيلة إجماعا وإذا تأملت سؤاله عليه السلام وسائر ألفاظ الآية لم تعط شكا وذلك أن الاستفهام بكيف إنما هو عن حال شئ موجود ومتقرر الوجود عند السائل والمسؤول نحو قولك كيف علم زيد وكيف نسج الثوب فكيف في هذه الآية إنما هي استفهام عن هيئة الإحياء والإحياء متقرر ولما وجدنا بعض المنكرين لوجود شئ قد يعبر عن إنكاره بالاستفهام عن حالة لذلك الشئ يعلم أنها لا تصح فيلزم من ذلك أن الشئ في نفسه لا يصح مثال ذلك أن يقول مدع أنا أرفع هذا الجبل فيقول المكذب كيف ترفعه فهذه طريقة مجاز في العبارة ومعناها تسليم جدلي كأنه يقول أفرض أنك ترفعه أرني كيف فلما كان في عبارة الخليل صلى الله عليه وسلم هذا الاشتراك المجازي خلص الله سبحانه ذلك وحمله على أن يبين الحقيقة فقال له أولم تؤمن قال بلى فكمل الأمر وتخلص من كل شك ثم علل عليه السلام سؤاله بالطمأنينة ت قال الداودي وعن ابن جبير أولم تؤمن بالخلة قال مجاهد والنخعي ولكن ليطمئن قلبي أي ازداد إيمانا إلى إيماني وعن قتادة لازداد يقينا انتهى قال ع وقوله تعالى تؤمن " معناه إيمانا مطلقا دخل فيه فصل إحياء الموتى والواو واو حال دخلت عليها ألف التقرير وقال ص الهمزة في أولم تؤمن للتقرير كقوله تعالى ألم نشرح لك صدرك وكقوله ألستم خير من ركب المطايا