Skip to main content

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — Page 509

Contributors:

P.509
وهي خاوية في موضع الحال من فاعل مراو ولم من قرية وعلى عروشها قيل على بابها والمعنى خاوية من أهلها ثابته على عروشها والبيوت قائمة والمجرور على هذا يتعلق بمحذوف وهو ثابتة وقيل يتعلق بخاوية والمعنى وقعت جدرانها على سقوفها بعد سقوط السقوف انتهى وقد زدنا هذا المعنى وضوحا في سورة الكهف والله الموفق بفضله وقوله أنى يحيي هذه الله بعد موتها ظاهر اللفظ السؤال عن احياء القرية بعمارة أو سكان فكان هذا تلهف من الواقف المعتبر على مدينة أحبته ويحتمل أن يكون سؤاله انما كان عن احياء الموتى فضرب له المثل في نفسه وحكى الطبري عن بعضهم ان هذا القول منه شك في قدرة الله على الاحياء قال ع والصواب أن لا يتأول في الآية شك وروي في قصص هذه الآية ان بني إسرائيل لما أحدثوا الأحداث بعث الله عليهم بخت نصر فقتلهم وجلاهم من بيت المقدس وخربه فلما ذهب عنه جاء عزير أو إرميا فوقف على المدينة معتبرا فقال أنى يحي هذه الله بعد موتها فأماته الله تعالى وكان معه حمار قد ربطه بحبل جديد وكان معه سلة فيها تين هو طعامه وقيل تين وعنب وكانت معه ركوة من خمر وقيل من عصير وقيل قلة من خماء هي شرابه وبقي ميتا مائة عام فروي أنه بلي وتفرقت عظامه هو وحماره وروي أن الحمار بلي وتفرقت أوصاله دون عزير وقوله تعالى بعثه " معناه أحياه فسأله الله تعالى بوساطة الملك كم لبثت على جهة التقرير فقال لبثت يوما أبو بعض يوم قال ابن جريج وقتادة والربيع أماته الله غدوة يوم ثم بعثه قرب الغروب فظن هو اليوم واحدا فقال لبثت يوما ثم رأى بقية من الشمس فخشي أن يكون كاذبا فقال أو بعض يوم فقيل له بل لبثت مائة عام وقوله تعالى فأنظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه أي لم يتغير