Skip to main content

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — Page 507

Contributors:

P.507
المحاجة روايتان إحداهما ذكر زيد بن أسلم أن النمروذ هذا قعد يأمر للناس بالميرة فكلما جاء قوم قال من ربكم وإلهكم فيقولون أنت فيقول ميروهم وجاء إبراهيم عليه السلام يمتار فقال له من ربك وإلهك قال إبراهيم ربي الذي يحي ويميت فلما سمعها نمروذ قال أنا أحي وأميت فعارضه إبراهيم بأمر الشمس فبهت الذي كفر وقال لا تميروه فرجع إبراهيم إلى أهله دون شئ فمر على كثيب رمل كالدقيق فقال لو ملأت غرارتي من هذا فإذا دخلت به فرح الصبيان حتى أنظر لهما فذهب بذلك فلما بلغ منزله فرح الصبيان وجعلا يلعبان فوق الغرارتين ونام هو من الإعياء فقالت امرأته لو صنعت له طعاما يجده حاضرا إذا انتبه ففتحت إحدى الغرارتين فوجدت أحسن ما يكون من الحوارى فخبرته فلما قام وضعته بين يديه فقال من أين هذا قالت من الدقيق الذي سقت فعلم إبراهيم أن الله يسر لهم ذلك وقال الربيع وغيره في هذا القصص أن النمروذ لما قال أنا أحي وأميت أحضر رجلين فقتل أحدهما وأرسل الآخر وقال قد أحييت هذا وأمت هذا فرد عليه إبراهيم بأمر الشمس والرواية الأخرى ذكر السيد أنه لما خرج إبراهيم من النار وأدخل على الملك قال له من ربك قال ربي الذي يحي ويميت يقال بهت الرجل إذا انقطع وقامت عليه الحجة