الثانية : قالت أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى : ( نساؤكم حرث لكم ) :
قال : " يأتيها مقبلة ومدبرة ، إذا كان في صمام واحد " خرجه مسلم ، وغيره .
الثالثة : ما روى الترمذي أن عمر جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : هلكت ، قال : " وما
أهلكك ؟ قال : حولت البارحة رحلي ، فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم شيئا ، حتى نزلت : ( نساؤكم
حرث لكم ) أقبل وأدبر ، واتق الدبر " انتهى .
هامش
برقم ( 2024 ) ، وابن حبان ( 4174 ) ، والطبري في " تفسيره " ( 2 / 397 ) ، والواحدي في " أسباب
النزول " ( ص - 53 ) ، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " ( 3 / 40 ) . والبيهقي ( 7 / 193 ، 194 ، 195 ) ،
من حديث جابر . وذكره السيوطي في " الدر المنثور " ( 1 / 467 ) ، وعزاه إلى وكيع ، وابن أبي شيبة ،
وعبد بن حميد ، والبخاري ، وأبي داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة ، وابن جرير ، وأبي نعيم ،
والبيهقي ، عن جابر ، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح .
( 1 ) هي : هند بنت أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم . أم المؤمنين ( رضي الله عنها ) أم
سلمة . القرشية . المخزومية .
قال ابن الأثير : كان أبوها يعرف ب " زاد الركب " . . وكانت من المهاجرات إلى الحبشة وإلى المدينة . .
وقيل : إنها أول ظعينة هاجرت إلى " المدينة " ، والله أعلم ، وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد أبي سلمة .
توفيت سنة ( 63 ) على أرجح الأقوال .
ينظر ترجمتها في : " أسد الغابة " ( 7 / 340 ) ، " الإصابة " ( 8 / 240 ) ، " الاستيعاب " ( 4 / 1939 ) ، " تجريد
أسماء الصحابة " ( 2 / 322 ) ، " أعلام النساء " ( 2 / 235 ) .
( 2 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 200 ) في التفسير ، باب " ومن سورة البقرة " ( 2979 ) ، وأحمد ( 6 / 305 ، 310 ،
318 ، 319 ) ، والدارمي ( 1 / 256 ) في الوضوء : باب إتيان النساء في أدبارهن ، وأبو يعلى في " مسنده "
( 6972 ) ، والطبري في تفسيره ( 4341 - 4345 ) ، والطحاوي ( 3 / 42 - 43 ) ، والبيهقي ( 7 / 195 ) عن
عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن ابن سابط ، عن حفصة بنت عبد الرحمن عن أم سلمة قالت : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) ، قال : صماما واحدا ، صماما واحدا .
وقال الترمذي : هذا حديث حسن . . . ويروى في سمام واحد .
ويشهد له حديث جابر عند مسلم ( 2 / 159 ) في النكاح : باب جواز جماعه امرأته في قبلها من قدامها ،
ومن ورائها ، من غير تعرض للدبر ( 119 - 1435 ) . والواحدي في " أسباب النزول " ص ( 53 ) .
والطحاوي ( 3 / 41 ) ، والبيهقي ( 7 / 195 ) عن النعمان بن راشد ، عن الزهري ، عن ابن المنكدر ، عن
جابر بن عبد الله قال : قالت اليهود : إذا أتى الرجل امرأته مجبية كان الولد أحول ، فنزلت : ( نساؤكم
حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) ، إن شاء مجبية وإن شاء غير مجبية ، غير أن ذلك في صمام واحد .
( 3 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 200 ) في التفسير ، باب " ومن سورة البقرة " ( 2980 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 5 /
314 ) ، في " عشرة النساء " ( 8977 / 4 ) و ( 6 / 302 ) ، في " التفسير " ( 11040 / 3 ) ، وأحمد ( 1 / 267 ) ،
والطبري في التفسير ( 4347 ) ، وأبو يعلى ( 2736 ) ، والبيهقي ( 7 / 198 ) ، والواحدي في " أسباب
النزول " ص 53 عن يعقوب القمي ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس
قال : جاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، هلكت . . . " فذكره . وقال الترمذي : هذا
حديث حسن غريب .