وقوله تعالى : ( وإن من الحجارة . . . ) الآية : معذرة للحجارة ، وتفضيل لها على
قلوبهم ، قال قتادة : عذر الله تعالى الحجارة ، ولم يعذر شقي بني آدم ( 1 ) .
* ت * : وروى البزار عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " أربعة من الشقاء : جمود العين ،
وقساوة القلب ، وطول الأمل ، والحرص على الدنيا " ( 2 ) . انتهى من " الكوكب الدري " لأبي
هامش
الثالث : أنها للشك ، بمعنى أن الناظر يشك في تشبيههم .
الرابع : أنها للإباحة .
الخامس : أنها للتخيير ، أي : أبيح للناس أن يشبهوهم بكذا أو بكذا ، وخيروا في ذلك . وزاد الكوفيون
فيها معنيين آخرين :
أحدهما : كونها بمعنى الواو ، وأنشدوا : [ البسيط ]
جاء الخلافة أو كانت له قدرا * كما أتى ربه موسى على قدر
والثاني : كونها بمعنى بل ، وأنشدوا : [ الطويل ]
بدت مثل قرن الشمس في رونق الضحى * وصورتها أو أنت في العين أملح
أي : بل أنت .
ينظر : الدر المصون " ( 1 / 134 - 135 ) .
( 1 ) أخرجه الطبري ( 1 / 408 ) برقم ( 1323 ) ، وذكره السيوطي في " الدر " ( 1 / 156 ) ، وعزاه لعبد بن
حميد ، وابن جرير .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 3230 - كشف ) ، وابن الجوزي في " الموضوعات " ( 3 / 125 ) من طريق هانئ بن
المتوكل عن عبد الله بن سليمان عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس مرفوعا .
وقال ابن الجوزي : هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ففيه هانئ بن المتوكل . قال ابن حبان :
كثرت المناكير في روايته ، لا يجوز الاحتجاج به . وقال ابن الجوزي : وعبد الله بن سليمان مجهول .
وذكره الهيثمي في " مجموع الزوائد " ( 10 / 229 ) ، وقال : رواه البزار ، وفيه هانئ بن المتوكل ، وهو
ضعيف .
وتعقب السيوطي ابن الجوزي في " اللئالىء " ( 2 / 312 ) بما لا طائل تحته ، فقال : أورده في " الميزان " في
ترجمة هانئ ، وقال : حديث منكر . اه .
والحديث ذكره الحافظ في " اللسان " ( 6 / 186 - 187 ) وقال : أورده البزار في مسنده ، وقال :
عبد الله بن سليمان روى أحاديث لم يتابع عليها . ، وأما هانئ فقال ابن القطان : لا يعرف حاله . كذا
قال . وقال أبو حاتم الرازي : أدركته ولم أكتب عنه . اه . وللحديث طريق آخر :
أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( 3 / 1099 ) ، وأبو نعيم في " تاريخ أصبهان " ( 1 / 246 ) ، ( 2 / 323 ) ،
وابن الجوزي في " الموضوعات " ( 3 / 125 ) كلهم من طريق سليمان بن عمرو النخعي عن إسحاق بن
عبد الله بن أبي طلحة عن أنس مرفوعا .
وقال ابن عدي : هذا الحديث وضعه سليمان على إسحاق .
وقال ابن الجوزي : هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أبو داود النخعي ، قال أحمد ويحيى : كان يضع الأحاديث ، قال ابن عدي : وضع هذا على إسحاق . وللحديث طريق ثالث :
أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 1756 ) من طريق الحسن بن عثمان : ثنا أبو سعيد المازني ، ثنا