* ت * : ونحو حديث أبي حديث أبي سعيد بن المعلى ( 1 ) ، إذ قال له صلى الله عليه وسلم : " ألا
أعلمك أعظم سورة في القرآن ( الحمد الله رب العالمين ) ، هي السبع المثاني ، والقرآن
العظيم الذي أوتيته " . رواه البخاري ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن ماجة . انتهى من " سلاح
المؤمن " تأليف الشيخ المحدث أبي الفتح تقي الدين محمد بن علي بن همام ( 2 ) - رحمه
الله - .
( الحمد لله رب العالمين ( 1 ) الرحمن الرحيم ( 2 ) )
الحمد : معناه الثناء الكامل ، والألف واللام فيه لاستغراق الجنس من المحامد ، وهو
أعم من الشكر ، لأن الشكر إنما يكون على فعل جميل يسدي إلى الشاكر ، والحمد المجرد
هو ثناء بصفات المحمود .
قال * ص ( 3 ) * : وهل الحمد بمعنى الشكر أو الحمد أعم ، أو الشكر ثناء على الله
بأفعاله ، والحمد ثناء عليه بأوصافه ؟ ثلاثة أقوال . انتهى .
قال الطبري ( 4 ) : الحمد لله : ثناء أثنى به على نفسه تعالى ، وفي ضمنه أمر عبادة أن
يثنوا به عليه ، فكأنه قال : قولوا : الحمد لله / ، وعلى هذا يجيء : قولوا : ( إياك ) ،
و ( اهدنا ) .
هامش
( 1 ) أبو سعيد بن المعلى بن لودان بن حبيب بن عدي بن زيد بن ثعلبة بن مالك بن زيد مناة الأنصاري ،
اسمه رافع ، له أحاديث ، انفرد له البخاري بحديث . وعنه حفص بن عاصم . قال الزيادي : مات سنة
ثلاث وسبعين .
ينظر : " الخلاصة " ( 3 / 219 ) ، و " تهذيب التهذيب " ( 12 / 107 ) ، و " التاريخ الكبير " ( 9 / 34 ) .
( 2 ) " سلاح المؤمن " لتقي الدين أبي الفتح محمد بن محمد بن علي بن همام ، المصري ، الشافعي ، المتوفى
سنة خمس وأربعين وسبعمائة . اشتهر في حياته بالغرناطي . أوله : الحمد لله المنعم على خلقه بجميع
آلاته . إلخ ، بوبه على واحد وعشرين بابا ، وقد اختصره الذهبي محمد بن أحمد الحافظ المتوفى سنة
ثمان وأربعين وسبعمائة . ينظر : " كشف الظنون " ( 2 / 994 ، 995 ) .
( 3 ) " المجيد " ص 50 .
( 4 ) " تفسير الطبري " ( 1 / 139 - 140 ) ، وقد استدل أبو جعفر على حذف ما تعرفه العرب في أحاديثها بقول
الشاعر : [ الوافر ]
واعلم أنني سأكون رمسا * إذا سار النواعج لا يسير
فقال السائلون لمن حفرتم ؟ * فقال المخبرون لهم : وزير
ثم قال : يريد بذلك ، فقال المخبرون لهم : الميت وزير ، فأسقط الميت ، إذ كان قد أتى من الكلام بما
دل على ذلك . . . " .