تفسير فاتحة الكتاب
بحول الله تعالى وقوته
( بسم الله الرحمن الرحيم ( 1 ) )
قال ابن عباس وغيره : إنها مكية ( 1 ) ، ويؤيد هذا أن في سورة الحجر : ( ولقد آتيناك
سبعا من المثاني ) [ الحجر : 87 ] ، والحجر مكية بإجماع ، وفي حديث أبي بن كعب أنها
السبع المثاني ( 2 ) .
ولا خلاف أن فرض الصلاة كان بمكة ، وما حفظ أنه كانت قط في الإسلام صلاة
بغير : ( الحمد لله رب العالمين ) ، وروي عن عطاء بن يسار ( 3 ) وغيره ،
هامش
( 1 ) ذكره السمرقندي في " تفسيره " ( 1 / 78 ) ، وابن كثير ( 1 / 8 ) عن ابن عباس ، وقتادة ، وأبي العالية .
والسيوطي في " الدر " ( 1 / 19 - 20 ) عن علي وقتادة . وقال الحفاظ في " الفتح " ( 8 / 9 ) : إن الفاتحة
مكية ، وهو قول الجمهور .
( 2 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 297 ) ، كتاب " تفسير القرآن " ، باب سورة الحجر ، حديث ( 3125 ) ، ( 5 / 155 ) ،
كتاب " فضائل القرآن " ، باب ما جاء في فضل فاتحة الكتاب ، حديث ( 2875 ) ، والنسائي ( 2 / 139 ) ،
كتاب " الافتتاح " ، باب تأويل قول الله ( عز وجل ) : ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم ) ،
حديث ( 914 ) ، وفي " التفسير " ( 1 / 523 - 524 ) ، رقم ( 225 ) ، والطبري في " تفسيره " ( 9 / 142 ) ،
وأحمد ( 2 / 412 - 413 ) ، والدارمي ( 2 / 446 ) ، وعبد الله بن أحمد في " زوائد المسند " ( 5 / 114 ) ،
وعبد بن حميد في " المنتخب من المسند " ( ص 86 ) ، رقم ( 165 ) ، وأبو يعلى ( 11 / 367 - 368 ) ،
رقم ( 6482 ) ، وابن خزيمة ( 1 / 252 ) ، رقم ( 500 ، 501 ) ، وابن حبان ( 3 / 53 ) ، رقم ( 775 -
الإحسان ) ، والحاكم ( 1 / 557 ) ، والبيهقي ( 2 / 375 - 376 ) ، كلهم من طريق العلاء بن عبد الرحمن ،
عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن أبي بن كعب به .
وقال الترمذي : حديث حسن صحيح .
وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي .
وصححه ابن خزيمة وابن حبان .
والحديث ذكره السيوطي في " الدر المنثور " ( 1 / 21 ) وزاد نسبته إلى أبي عبيد ، وابن المنذر ، وابن
مردويه ، وأبي ذر الهروي في " فضائل القرآن " .
( 3 ) عطاء بن يسار الهلالي ، أبو محمد المدني ، أحد الأعلام . عن مولاته ميمونة ، وابن مسعود ، وأبي بن
كعب ، وأبي ذر وخلق . وعنه أبو سلمة ، وحبيب بن أبي ثابت ، وأبو جعفر الباقر ، وعمر بن دينار ،
وخلق . قال النسائي : ثقة . قال الهيثم بن عدي : توفي سنة سبع وتسعين . وقال عمرو بن علي : سنة