مع ذلك ملازم للاشتغال بالفقه ، والعربية ، والفنون ، حتى مهر واشتهر ، ولازم الشيخ سراج
الدين البلقيني ، وحفظ ، وكتب عنه الكثير ، وأخذ عن علماء عصره . قال الحافظ قاضي
القضاة شهاب الدين ابن حجر : ونشأ صينا ، دينا ، خيرا ، مع جمال الصورة ، وطيب النعمة
والتودد إلى الناس ، وناب في الحكم ، ودرس في عدة أماكن ، ثم استقر في جهات والده
بعد وفاته ، وعقد مجلس الإملاء بعده ، واشتهر صيته وصنف التصانيف ، وخرج التخاريج ،
وولي مشيخة " الجمالية " .
ومن تصانيفه : " تحرير الفتاوى " على التنبيه ، و " المنهاج " ، و " الحاوي " ، أخذ نكت
النشائي ، والتوشيخ ، ونكت ابن النقيب على المنهاج ، ونكت الحاوي لابن الملقن ، وشحن
الكتاب بفوائد الشيخ سراج الدين البلقيني ، وبسبب ذلك اشتهر الكتاب ، واجتمع شمل
فوائد الشيخ ، وجمع حواشي الشيخ على " الروضة " في مجلدين ، واختصر " المهمات " ،
وجمع بينها وبين حواشي " الروضة " في مجلدين ، وشرح " بهجة " ابن الوردي في مجلدين ،
وشرح " جوامع الجوامع " للسبكي في مجلدة ، وله وفيات ابتدأ فيها من سنة مولده - رحمه الله
تعالى - قال الحافظ شهاب الدين ابن حجر : وشرح منظومة أبيه في الأصول ، وشرح في
شرح " سنن " أبي داود ، فكتب نحو السدس منه في سبع مجلدات .
مات في شعبان سنة ست وعشرين وثمانمائة وله ثلاث وستون سنة وثمانية أشهر .
وسمع منه الإمام الثعالبي ب " مصر " .
3 - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر بن مرزوق
الحفيد العجيسي التلمساني ( 1 ) :
الإمام المشهور ، العلامة ، الحجة ، الحافظ ، المحقق الكبير ، الثقة الثبت ، المطلع
النظار ، المصنف ، التقي ، الصالح ، الزاهد ، الورع ، البركة ، الخاشي لله ، الخاشع الأواب ،
القدوة النبيه ، الفقيه المجتهد ، الأبرع ، الأصولي المفسر المحدث ، الحافظ المسند الرواية ،
الأستاذ المقرئ المجود ، النحوي اللغوي البياني العروضي ، الصوفي المسلك المتخلق ،
الولي الصالح العارف بالله ، الآخذ من كل فن بأوفر نصيب .
أخذ العلم عن جماعة ، كالسيد الشريف العلامة أبي محمد عبد الله بن الإمام العلم
الشريف التلمساني ، والإمام عالم المغرب سعيد العقباني ، والولي الصالح أبي إسحاق
هامش
( 1 ) ينظر ترجمته في : " البدر الطالع " ( 2 / 119 ) ، و " نيل الابتهاج " ( 499 ) .