" المدونة " و " الرسالة " و " ابن الحاجب " كلها قراءة بحث وتحقيق ، وأكثر " إرشاد " أبي
المعالي وتفسير القرآن ، وأذن لي في إقرائها كلها سنة تسعة عشر وثمانمائة - اه - ملخصا .
وسمعت والدي الفقيه أحمد - رحمه الله - يحدث عن بعض المشارقة أنه رأى له
تفسير القرآن في ثمان مجلدات - اه .
قال التنبكي : قرأت بخط سيدي يخلفتين حفيد الشيخ عبد الرحمن الثعالبي أن وفاته
سنة ثمان وعشرين وثمانمائة - اه . ويذكر أن الإمام ابن عرفة ليم على كثرة الاجتهاد ، وتعبه
نفسه في النظر ، فقال : كيف أنام وأنا بين أسدين الآبي بفهمه وعقله ، والبرزلي بحفظه
ونقله - اه .
ووصفه أبو عبد الله المشذالي بالفقيه ، المحقق ، العالم . وأخذ عنه جماعة من الأئمة
كالقاضي عمر القلشاني ، وأبي القاسم بن ناجي ، وعبد الرحمن الجدولي ، والثعالبي ،
والشريف العجيسي ، وغيرهم ، وقال الثعالبي فيه : شيخنا ، مولاي ، الإمام ، الحجة ، الثقة ،
إمام المحققين ، الجامع بين حقيقتي المنقول والمعقول ، ذو التصانيف الفائقة البارعة ،
والحجج الساطعة اللامعة - اه . توفي ، فيما قيل ، سنة سبع وعشرين ، و " خلفة " بكسر
المعجمة وفتحها ثم لام ساكنة بعدها فاء .
وقد سمع الثعالبي من شيخه الآبي ببلدة " تونس " .
2 - ولي الدين العراقي ( 1 ) :
وهو أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن ، الإمام الحافظ الفقيه ،
المصنف ، قاضي القضاة ولي الدين أبو زرعة ابن الإمام العلامة الحافظ زين الدين أبي
الفضل ، العراقي الأصل ، المصري ، ولد في ذي الحجة سنة اثنتين وستين سبعمائة ، وبكر
به أبوه ، فأحضره عند أبي الحرم القلانسي خاتمة المسندين بالقاهرة ، واستجاز له من أبي
الحسن الفرضي ، ثم رحل به إلى " الشام " سنة خمس وستين ، فأحضره في الثالثة على
جماعة من أصحاب الفخر ابن البخاري ، ثم رجع ، وأسمعه ب " القاهرة " من جماعة من
المسندين ، ثم طلب بنفسه وهو شاب ، فقرأ الكثير ، ودأب على الشيوخ ، ثم رحل إلى
" الشام " صحبه صهره الحافظ نور الدين الهيثمي بعد الثمانين ، فسمع الكثير ثم رجع ، وهو
هامش
( 1 ) ينظر ترجمته في : " إنباء الغمر في أبناء العمر " ( 8 / 21 ) ، و " البدر الطالع " ( 1 / 72 ) ، و " طبقات ابن
قاضي شهبة " ( 4 / 80 ) .