المتقربون إلى الله تعالى بشئ مثل القرآن ، قال صلى الله عليه وسلم : " يقول الرب تبارك وتعالى : من شغله
قراءة القرآن عن مسألتي ، أعطيته أفضل ما أعطي السائلين " رواه الترمذي . انتهى .
قلت : ولفظ الترمذي عن أبي سعيد ( 1 ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يقول الرب
عز وجل : " من شغله القرآن وذكري عن مسألتي ، أعطيته أفضل ما أعطي السائلين " ،
وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه " ، قال أبو عيسى : هذا حديث
حسن غريب ( 2 ) .
هامش
( 1 ) هو : سعد بن مالك بن سنان بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر بن عوف بن الحارث بن الخزرج . . أبو
سعيد الخدري ، الأنصاري .
قال ابن الأثير :
كان من الحفاظ لحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المكثرين ومن العلماء الفضلاء العقلاء . روى عن أبي سعيد قال :
عرضت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم الخندق وأنا ابن الثلاث عشرة ، فجعل أبي يأخذ بيدي ويقول : يا رسول
الله ، إنه عبل العظام . فردني . توفي سنة " 74 ه " .
ينظر ترجمته في : " أسد الغابة " ( 6 / 163 ) ، " الإصابة " ( 7 / 84 ) ، " الاستيعاب " ( 2 / 1671 ) ، " تجريد
أسماء الصحابة " ( 2 / 172 ) ، " الأنساب " ( 5 / 6 ) ، " الإكمال " ( 3 / 296 ) ، " تهذيب الكمال " ( 3 /
1609 ) ، " تقريب التهذيب " ( 2 / 428 ) .
( 2 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 184 ) ، كتاب " فضائل القرآن " ، باب ( 25 ) ، حديث ( 2926 ) ، والدارمي ( 2 /
441 ) ، كتاب " فضائل القرآن " ، باب فضل كلام الله على سائر الكلام ، وابن نصر في " قيام الليل "
( ص 71 ) ، والعقيلي في " الضعفاء " ( 4 / 49 ) ، وأبو نعيم في " الحلية " ( 5 / 106 ) ، والبيهقي في " الأسماء
والصفات " ( ص 238 ) ، كلهم من طريق محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني ، عن عمرو بن قيس ،
عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري به مرفوعا . وقال الترمذي : حديث حسن غريب .
والحديث أعله العقيلي في " الضعفاء " بمحمد بن الحسن وقال : لا يتابع عليه .
وقال ابن أبي حاتم في " العلل " ( 2 / 82 ) ، رقم ( 1738 ) : سألت أبي عن حديث رواه محمد بن
وقال ابن أبي حاتم في " العلل " ( 2 / 82 ) ، رقم ( 1738 ) : سألت أبي عن حديث رواه محمد بن
الحسن بن أبي يزيد الهمداني ، عن عمرو بن قيس ، عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد الخدري ، عن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال الله عز وجل : " من شغله القرآن عن دعائي ومسألتي أعطيته أفضل ثواب السائلين " قال
أبي : هذا حديث منكر ، ومحمد بن الحسن ليس بالقوي اه . فأعل العقيلي وأبو حاتم هذا الحديث
بمحمد بن الحسن . قلت : قال البيهقي : تابعه الحكم بن بشير ، ومحمد بن مروان ، عن عمرو بن
قيس ، لتنحصر علة الحديث في ضعف وتدليس عطية العوفي .
وللحديث شاهد من حديث عمر بن الخطاب : أخرجه البخاري في " خلق أفعال العباد " ( ص 93 ) ،
والبيهقي في " شعب الإيمان " ( 1 / 413 ) ، رقم ( 572 ) ، كلاهما من طريق صفوان بن أبي الصهباء ، عن
بكير بن عتيق ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه ، عن جده مرفوعا به ، ومن طريق صفوان أورده
ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 3 / 166 ) ، وقال : قال ابن حبان : هذا موضوع ، ما رواه إلا صفوان
بهذا الإسناد ، فأما صفوان ، فيروي عن الأثبات ما لا أصل له من حديث الثقات ، ولا يجوز الاحتجاج
بما انفرد به .