الجسر ويضربه ألف سوط ويقطع يديه ورجليه ففعل ذلك به ثم أحرقه بالنار وذلك
شرح
له كتبا وفيها أنه إذا صام الانسان ثلاثة أيام بلياليها ولم يفطر وأخذ في اليوم
الرابع ورقات هندبا فأفطر عليها أغناه عن صوم رمضان وإذا صلى في ليلة واحدة
ركعتين من أول الليل إلى الغداة أغنتاه عن الصلاة بعد ذلك وإذا تصدق في يوم
واحد بجميع ملكه في ذلك اليوم أغناه عن الزكاة وإذا بنى بيتا وصام أياما ثم
طاف حوله عريانا مرارا أغناه عن الحج وإذا صار إلى قبور الشهداء بمقابر
قريش فأقام فيها عشرة أيام يصلى ويدعو ويصوم ولا يفطر إلا على يسير من الخبز
الشعير والملح الجريش أغناه ذلك عن العبادة في باقي عمره فأحضر الفقهاء والقضاة
بحضرة حامد فقيل له أتعرف هذا الكتاب قال هذا كتاب السنن للحسن البصري
فقال له حامد ألست تدين بما في هذا الكتاب فقال بلى هذا كتاب أدين الله بما
فيه فقال له أبو عمر القاضي هذا نقض شرائع الاسلام ثم جاراه في كلام إلى أن
قال له أبو عمر يا حلال الدم وكتب باحلال دمه وتبعه الفقهاء فأفتوا بقتله وأباحوا
دمه وكتب إلى المقتدر بذلك فكتب إذا كانت القضاة قد أفتوا بقتله وأباحوا
دمه فليحضر محمد بن عبد الصمد صاحب الشرطة وليضربه ألف سوط وإن تلف
وإلا ضربت عنقه فأحضر بعد العشاء الآخرة ومعه جماعة من أصحابه على بغال مولية
يجرون مجرى الساسة ليجعل على واحد منها ويدخل في غمار القوم فحمل وباتوا مجتمعين
حوله فلما أصبح يوم الثلاثاء لست بقين من ذي القعدة أخرج ليقتل فجعل يتبختر في
قيده ويقول : نديمي غير منسوب * إلى شئ من الحيف
سقاني مثل ما يشرب * كفعل الضيف بالضيف
فلما دارت الكاس * دعا بالنطع والسيف
كذا من يشرب الراح * مع التنين في الصيف
فضرب ألف سوط ثم قطعت يده ثم رجله وحز رأسه وأحرقت جثته
وألقى رماده في دجلة أخبرنا عبد الرحمن بن محمد أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت
حدثنا عبيد الله بن عثمان الصيرفي قال قال لنا أبو عمرو بن حيويه لما أخرج
الحلاج ليقتل مضيت في جملة الناس ولم أزل أزاحم حتى رأيته فقال لأصحابه