فيه فوقع إلى صاحب شرطته محمد بن عبد الصمد بأن يخرجه إلى رحبة
شرح
أؤلف مثله أو أتكلم قال أبو زرعة وسمعت أبا يعقوب الأقطع يقول زوجت ابنتي
من الحلاج الحسين من منصور لما رأيت من حسن طريقته فبأن لي بعد مدة يسيرة
أنه ساحر محتال خبيث كافر ، قال المصنف أفعال الحلاج وأقواله وأشعاره كثيرة
وقد جمعت أخباره في كتاب سميته القاطع لمجال اللجاج القاطع بمحال الحلاج فمن
أراد أخباره فلينظر فيه فقد كان هذا الرجل يتكلم بكلام الصوفية فيندر له كلمات
حسان ثم يخلطها بأشياء لا تجوز وكذلك أشعاره فمن المنسوب إليه
سبحان من أظهر ناسوته * سر سنا لاهوته الثاقب
ثم بدا في خلقه ظاهرا * في صورة الآكل والشارب
حتى لقد عاينه خلقه * كلحظة الحاجب بالحاجب
فلما شاع خبره أخذ وحبس ونوظر فاستغوى جماعة وكانوا يستشفون بشرب بوله
وحتى إن قوما من الجهال قالوا إنه إله وانه يحيى الموتى قال أبو بكر الصولي أول
من أوقع بالحلاج أبو الحسين علي بن أحمد الراسبي فأدخله بغداد وغلاما له على
جملين قد شهرهما وذلك في ربيع الآخر سنة 301 وكتب معهما كتابا يذكر فيه ان
البينة قامت عنده بأن الحلاج يدعى الربوبية ويقول بالحلول فأحضره علي بن عيسى
في هذه السنة وأحضر الفقهاء فناظروه فأسقط في لفظه ولم يجده يحسن من القرآن
شيئا ولا من غيره ثم حبس ثم حمل إلى دار الخليفة فحبس قال الصولي وقيل إنه
كان يدعو في أول أمره إلى الرضا من آل محمد فسعى به فضرب وكان يرى الجاهل
شيئا من شعبذته فإذا وثق دعاه إلى أنه إله فدعا فيمن دعا أبا سهل بن نوبخت فقال
له أنبت في مقدم رأسي شعرا ثم ترقت به الحال إلى أن دافع عنه نصر الحاجب
لأنه قيل له هو سنى وإنما يريد قتله الرافضة وكان في كتبه إني مغرق قوم نوح
ومهلك عاد وثمود وكان يقول لأصحابه أنت نوح ولآخر أنت موسى ولآخر أنت
محمد قد أعيدت أرواحهم إلى أجسامكم وكان الوزير حامد بن العباس قد وجد