قد حاول الطب وجرب الكيميا فلم يزل يستعمل المخاريق حتى استوى بها من
لا تحصيل عنده ثم ادعى الربوبية وقال بالحلول وعظم افتراؤه على الله عز وجل
ورسله ووجدت له كتب فيها حماقات وكلام مقلوب وكفر عظيم وكان في بعض
Commentary
فقال نعم إله في السماء وإله في الأرض لا إله إلا الله وحده قالت ودعاني إليه يوما
وأدخل يده في كمه وأخرجها مملوءة مسكا ودفعه إلى ثم أعادها ثانية إلى كمه وأخرجها
مملوءة مسكا ودفعه إلى وفعل ذلك مرات ثم قال اجعلي هذا في طيبك فان المرأة
إذا حصلت عند الرجال احتاجت إلى الطيب قالت ثم دعاني وهو جالس في بيت
على بواري فقال ارفعى جانب البارية من ذلك الموضع وخذي مما تحته ما أردت
وأومى إلى زاوية البيت فجئت إليها ورفعت البارية فوجدت تحتها الدنانير مفروشة
ملء البيت فبهرني ما رأيت من ذلك فأقيمت المرأة وحصلت في دار حامد إلى
أن قتل الحلاج وجد حامد في طلب أصاحب الحلاج وأذكى العيون عليهم وحصل
في يده منهم حيدرة والسمري ومحمد بن علي القنائي والمعروف بابن المغيب الهاشمي
واستتر ابن حماد وكبس دار له فأخذت منه دفاتر كثيرة وكذلك من منزل القنائي
فكانت مكتوبة في ورق صيني وبعضها مكتوب بماء الذهب مبطنة بالديباج والحرير
مجلدة بالأدم الجيد ووجد في أسماء أصحابه ابن بشر وشاكر فسأل حامد من حصل
في يده من أصحاب الحلاج عنهما فذكروا أنهما داعيان له بخراسان * قال أبو القاسم
ابن زنجي فكتبنا في حملهما إلى الحضرة أكثر من عشرين كتابا فلم يرد
جواب أكثرها وقيل فيما أجيب عنه منها إنهما يطلبان ومتى حصلا حملا ولم
يحملا إلى هذه الغاية وكان في الكتب الموجودة له عجائب من مكاتبات أصحابه
النافذين إلى النواحي وتوصيته إياهم بما يدعون إليه الناس وما يأمرهم به من
نقلهم من حال إلى حال أخرى ومرتبة إلى مرتبة حتى يبلغوا الغاية القصوى
وأن يخاطبوا كل قوم على حسب عقولهم وأفهامهم وعلى قدر استجابتهم وانقيادهم
وجواباتهم لقوم كاتبوه بألفاظ مرموزة لا يعرفها إلا من كتبها إليه ومن كتبت