تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلة تاريخ الطبري — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
قد حاول الطب وجرب الكيميا فلم يزل يستعمل المخاريق حتى استوى بها من لا تحصيل عنده ثم ادعى الربوبية وقال بالحلول وعظم افتراؤه على الله عز وجل ورسله ووجدت له كتب فيها حماقات وكلام مقلوب وكفر عظيم وكان في بعض
شرح
فقال نعم إله في السماء وإله في الأرض لا إله إلا الله وحده قالت ودعاني إليه يوما وأدخل يده في كمه وأخرجها مملوءة مسكا ودفعه إلى ثم أعادها ثانية إلى كمه وأخرجها مملوءة مسكا ودفعه إلى وفعل ذلك مرات ثم قال اجعلي هذا في طيبك فان المرأة إذا حصلت عند الرجال احتاجت إلى الطيب قالت ثم دعاني وهو جالس في بيت على بواري فقال ارفعى جانب البارية من ذلك الموضع وخذي مما تحته ما أردت وأومى إلى زاوية البيت فجئت إليها ورفعت البارية فوجدت تحتها الدنانير مفروشة ملء البيت فبهرني ما رأيت من ذلك فأقيمت المرأة وحصلت في دار حامد إلى أن قتل الحلاج وجد حامد في طلب أصاحب الحلاج وأذكى العيون عليهم وحصل في يده منهم حيدرة والسمري ومحمد بن علي القنائي والمعروف بابن المغيب الهاشمي واستتر ابن حماد وكبس دار له فأخذت منه دفاتر كثيرة وكذلك من منزل القنائي فكانت مكتوبة في ورق صيني وبعضها مكتوب بماء الذهب مبطنة بالديباج والحرير مجلدة بالأدم الجيد ووجد في أسماء أصحابه ابن بشر وشاكر فسأل حامد من حصل في يده من أصحاب الحلاج عنهما فذكروا أنهما داعيان له بخراسان * قال أبو القاسم ابن زنجي فكتبنا في حملهما إلى الحضرة أكثر من عشرين كتابا فلم يرد جواب أكثرها وقيل فيما أجيب عنه منها إنهما يطلبان ومتى حصلا حملا ولم يحملا إلى هذه الغاية وكان في الكتب الموجودة له عجائب من مكاتبات أصحابه النافذين إلى النواحي وتوصيته إياهم بما يدعون إليه الناس وما يأمرهم به من نقلهم من حال إلى حال أخرى ومرتبة إلى مرتبة حتى يبلغوا الغاية القصوى وأن يخاطبوا كل قوم على حسب عقولهم وأفهامهم وعلى قدر استجابتهم وانقيادهم وجواباتهم لقوم كاتبوه بألفاظ مرموزة لا يعرفها إلا من كتبها إليه ومن كتبت