Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 100

Contributors:

P.100
القرى والنواحي والاسراع إليها في الشذا والسميريات وما خف من الزواريق وأن يستصحب جلد أصحابه وشجعانهم وأبطالهم ليحول بين هؤلاء الرجال والرجوع إلى مدينة صاحب الزنج فتوجه أبو العباس لذلك وعلم الخبيث بمسير أبى العباس له فأمر بهبوذ أن يسير في أصحابه في المعترضات والأنهار الغامضة ليخفى خبره إلى أن يوافي القندل وابراسان ونواحيها فنهض بهبوذ لما أمره به الخبيث من ذلك فاعترضت له في طريقه سميرية من سميريات أبى العباس فيها غلمان من غلمانه الناشبة في جماعة الزنج فقصد بهبوذ لهذه السميرية طامعا فيها فحاربه أهلها فأصابته طعنة في بطنه من يد غلام من مقاتلة السميرية أسود فهوى إلى الماء فابتدره أصحابه فحملوه وولوا منهزمين إلى عسكر الخبيث فلم يصلوا به إليه حتى أراح الله منه فعظمت الفجيعة به على الفاسق وأوليائه واشتد عليه جزعهم وكان قتله الخبيث من أعظم الفتوح وخفى هلاكه على أبى احمد حتى استأمن رجل من الملاحين فأنهى إليه الخبر فسر بذلك وأمر بإحضار الغلام الذي ولى قتله فأحضر فوصله وكساه وطوقه وزاد في أرزاقه وأمر لجميع من كان في تلك السميرية بجوائز وخلع وصلات ( وفى هذه السنة ) كان أول شهر رمضان منها يوم الأحد وكان الاحد الثاني منه الشعانين وفى الاحد الثالث الفصح وفى الاحد الرابع النيروز وفى الاحد الخامس انسلاخ الشهر ( وفيها ) ظفر أبو أحمد بالذوائبي وكان مما يلا لصاحب الزنج ( وفيها ) كانت وقعة بين يدكوتكين بن اساتكين وأحمد بن عبد العزيز فهزمه يدكوتكين وغلبه على قم ( وفيها ) وجه عمرو بن الليث قائدا بأمر أبى أحمد إلى محمد بن عبيد الله ابن أزار مرد الكردي فأسره القائد وحمله إليه ( وفى ذي القعدة ) منها خرج رجل من ولد عبد الملك بن صالح الهاشمي بالشام يقال له بكار بين سلمية وحلب وحمص فدعا لأبي أحمد فحاربه ابن عباس الكلابي فانهزم الكلابي ووجه إليه لؤلؤ صاحب ابن طولون قائدا يقال له بودن في عسكر وجيش كثيف فرجع وليس معه كثير أحد ( وفيها ) أظهر لؤلؤ الخلاف على ابن طولون ( وفيها ) قتل