Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 519

Contributors:

P.519
معه شيئا من المال ولم يحمل معه سلاحا ولا سكينا ولا عمودا ولا يعلم أهل عسكره بذلك من أمره والمعتز في غيبة بغا لا ينام إلا في ثيابه وعليه السلاح ولا يشرب نبيذا وجميع جواريه على رجل فصار بغا إلى الجسر في الثلث الأول من الليل فلما قارب الزورق الجسر بعث الموكلون به من ينظر من في الزورق فصاح بالغلام فرجع إليهم وخرج بغا في البستان الخاقاني فلحقه عدة منهم فوقف لهم وقال أنا بغا ولحقه وليد المغربي فقال له مالك جعلت فداك فقال إما أن تذهب بي إلى منزل صالح بن وصيف واما أن تصيروا معي إلى منزلي حتى أحسن إليكم فوكل به وليد المغربي ومر يركض إلى الجوسق فاستأذن على المعتز فأذن له فقال يا سيدي هذا بغا قد أخذته ووكلت به قال ويلك جئني برأسه فرجع وليد فقال للموكلين به تنحوا عنه حتى أبلغه الرسالة فتنحوا عنه فضربه ضربة على جبهته ورأسه ثم تناهى على يديه فقطعهما ثم ضربه حتى صرعه وذبحه وحمل رأسه في بركة قبائه وأتى به المعتز فوهب له عشرة آلاف دينار وخلع عليه خلعة ونصب رأسه بسامرا ثم ببغداد ووثبت المغاربة على جثته فأحرقوه بالنار وبعث المعتز من ساعته إلى أحمد بن إسرائيل والحسن بن مخلد وأبى نوح فأحضرهم وأخبرهم وتتبع عبيد الله بن عبد الله بن طاهر بنيه ببغداد وكانوا صاروا إليها هرابا مع قوم يثقون بهم فاستتروا عندهم * فذكر أنه حبس في قصر الذهب من ولده وأصحابه خمسة عشر إنسانا وفى المطبق عشرة وقيل إن بغا لما انحدر إلى سامرا ليلة أخذ شاور أصحابه في الانحدار إليها مكتتما فيصير إلى منزل صالح بن وصيف وإذا قرب العيد دخل أهل العسكر وخرج هو وصالح بن وصيف وأصحابه فوثبوا بالمغاربة فوثبوا بالمعتز ( وفيها ) عقد صالح بن وصيف لديوداد على ديار مضر وقنسرين والعواصم في ربيع الأول منها ( وفيها ) عقد بايكباك لأحمد بن طولون على مصر ( وفيها ) أوقع مفلح وباجور بأهل قم فقتلا منهم مقتلة عظيمة وذلك في شهر ربيع الأول منها ( وفيها ) مات علي بن محمد بن علي بن موسى الرضى يوم الاثنين لأربع بقين من جمادى الآخرة وصلى عليه أبو أحمد بن المتوكل في الشارع المنسوب إلى أبى أحمد ودفن في داره ( وفيها ) في جمادى الآخرة وافى الأهواز