Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 494

Contributors:

P.494
قبيحة جاءت برسالة إلى المستعين من المعتز يسأله أن ينزل عن ثلاث جوار كان المستعين تزوجهن من جواري المتوكل فنزل عنهن وجعل أمرهن إليهن وكان أحتبس عنده من الجوهر خاتمين يقال لأحدهما البرج وللآخر الجبل فوجه إليه محمد بن عبد الله بقرب خاصية المعتز وجماعة فدفعهما إليهم وانصرفوا بذلك إلى محمد بن عبد الله فوجه به إلى المعتز ولست خلون من المحرم دخل فيما قيل بغداد أكثر من مائتي سفينة فيها من صنوف التجارات وغنم كثير وأشخص المستعين مع محمد بن مظفر بن سيسل وابن أبي حفصة إلى واسط في نحو من أربعمائة فرسان ورجالة وقدم بعد ذلك على ابن طاهر عيسى بن فرخانشاه وقرب فأخبراه أن ياقوتة من جوهر الخلافة قد حبسها أحمد بن محمد عنده فوجه ابن طاهر الحسين ابن إسماعيل فأخرجها فإذا ياقوتة بهية أربع أصابع طولا في عرض مثل ذلك وإذا هو قد كتب عليه اسمه فدفعت إلى قرب فبعثت بها إلى المعتز واستور المعتز أحمد بن إسرائيل وخلع عليه ووضع تاجا على رأسه وشخص أبو أحمد إلى سامرا يوم السبت لاثنتي عشرة خلت من المحرم منها وشيعه محمد بن عبد الله والحسن ابن مخلد فخلع على محمد بن عبد الله خمس خلع وسيفا ورجع من الروذباز وقال بعض الشعراء في خلع المستعين خلع الخلافة أحمد بن محمد * وسيقتل التالي له أو يخلع ويزول ملك بنى أبيه ولا يرى * أحد تملك منهم يستمتع إيها بنى العباس إن سبيلكم * في قتل أعبدكم طريق مهيع رقعتم دنياكم فتمزقت * بكم الحياة تمزقا لا يرقع وقال بعض البغداديين إني أراك من الفراق جزوعا * أضحى الامام مسيرا مخلوعا كانت به الآفاق تضحك بهجة * وهو الربيع لمن أراد ربيعا لا تنكري حدث الزمان وريبه * إن الزمان يفرق المجموعا لبس الخلافة واستجد محبة * يقضى أمور المسلمين جميعا