Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 480

Contributors:

P.480
على باب درب صالح المسكين ووافاه القواد فوجههم إلى باب الأنبار وباب بغواريا وجميع الأبواب التي في الجانب الغربي وشحنها بالرجال وركب بغا ووصيف فتوجه بغا في أصحابه وولده إلى باب بغواريا وصار الشاه بن ميكال والعباس ابن قارن والحسين بن إسماعيل إلى باب الأنبار والغوغاء فالتقوا الأتراك في داخل الباب فبادرهم العباس ابن حازن فقتل فيما ذكر في مقام واحد جماعة من الأتراك ووجه برؤوسهم إلى باب ابن طاهر وكاثرهم الناس على هذه الأبواب فدفعوهم حتى أخرجوهم بعد أن قتل منهم جماعة وكان بغا الشرابي خرج إلى باب بغواريا في جمع كثير فوافاهم وهم غارون فقتل منهم جماعة كثيرة وهرب الباقون فخرجوا من الباب فلم يزل بغا يحاربهم إلى العصر ثم انهزموا وانصرفوا ووكل بالباب من يحفظه وانصرف إلى باب الأنبار ووجه في حمل الجص والآجر وأمر بسده وفى هذا اليوم أيضا كانت حرب شديدة بباب الشماسية قتل من الفريقين فيما ذكر جماعة كثيرة وجرح آخرون وكان الذي قاتل الأتراك في هذا اليوم فيما ذكر يوسف بن يعقوب قوصرة ( وفيها ) أمر محمد بن عبد الله المظفر بن سيسل أن يعسكر بالياسرية ففعل ذلك ثم انتقل إلى الكناسة إلى أن وافاه بالفردل إذ ابن مكحونفحل الأشروسني فأمر له بفرض وضم إليه رجالا من الشاكرية وغيرهم وأمر أن يضام المظفر ويعسكر بالكناسة ويكون أمرهما واحدا ويضبط تلك الناحية فأقاما هنالك حينا ثم أمر بالفردل المظفر بالمضي ليعرف خبر الأتراك ليدبر في أمرهم بما يراه فامتنع من ذلك المظفر وزعم أن الأمير لم يأمره بشئ مما سأله وكتب كل واحد منهما يشكو صاحبه وكتب المظفر يستعفى من المقام بالكناسة ويزعم أنه ليس بصاحب حرب فأعفي وأمر بالانصراف ولزوم البيت وقلد أمر ذلك العسكر ومن فيه من الجند النائبة والاثبات بالفردل وضم إليه أثبات المظفر وأفرد بالناحية ( وفى شهر ) رمضان من هذه السنة التقى هشام بن أبي دلف والعلوي الخارج بنينوى ومعه رجل من بنى أسد فاقتتلوا فقتل من أصحاب العلوي فيما ذكر نحو من أربعين رجلا ثم افترقا فدخل العلوي الكوفة فبايع