Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 479

Contributors:

P.479
فواقعهم العلوي في جماعة نحو من خمسين رجلا فهزمه وقتل عدة من أصحابه وأسر عشرين رجلا وغلاما وهرب العلوي إلى الكوفة فاختفى بها ثم ظهر بعد ذلك وحمل الاسرى والرؤوس إلى بغداد فعرف خمسة نفر ممن كان مع أصحاب أبي الحسين يحيى بن عمر فأطلقوا وأمر محمد بن عبد الله أن يضرب كل واحد ممن أطلق وعاد خمسمائة سوط فضربوا في آخر يوم من جمادى الآخرة * وذكر أن كتب أبى الساج لما وردت بما كان من إيقاعه ببايكباك وذلك لاثنتي عشرة بقيت من رجب من هذه السنة وجه إليه بعشرة آلاف دينار معونة له بخلعة فيها خمسة أثواب وسيف ( وفيها ) كانت وقعة فيما ذكر بين منكجور بن حندروس بجماعة من الأتراك بباب المدائن هزمهم فيها منكجور وقتل منهم جماعة ( وفيها ) كانت لبلكاجور صائفة فتح فيها فتوحا فيما ذكر ( وفيها ) كانت وقعة بين يحيى بن هرثمة وأبى الحسين بن قريش قتل من الفريقين جماعة ثم انهزم أبو الحسين بن قريش ( وفى يوم ) الخميس لاثنتي عشرة ليلة خلت من شعبان كانت بباب بغواريا وقعة بين الأتراك وأصحاب ابن طاهر وكان السبب في ذلك أن الموكل كان بباب بغواريا إبراهيم بن محمد بن حاتم والقائد المعروف بالنساوي في نحو من ثلاثمائة فارس وراجل فجاءت الأتراك والمغاربة في جمع كثير فنقبوا السور في موضعين فدخلوا منهما فقاتلهم النساوي فهزموه ووافوا باب الأنبار وعليه إبراهيم بن مصعب وابن أبي خالد وابن أسد بن داود سياه وهم لا يعلمون بدخولهم باب بغواريا فقاتلهم قتالا شديدا فقتل من الفريقين جماعة ثم إن من كان على باب الأنبار من أهل بغداد انهزموا لا يلوون على شئ فضرب الأتراك والمغاربة باب الأنبار بالنار فاحترق وأحرقوا ما كان على باب الأنبار من المجانيق والعرادات ودخلوا بغداد حتى صاروا إلى باب الحديد ومقابر الرهينة ومن ناحية الشارع إلى موضع أصحاب الدواليب وأحرقوا كلما قرب من ذلك من أمامهم ووراءهم ونصبوا أعلامهم على الحوانيت التي تقرب من ذلك الموضع وانهزم الناس حتى لم يقف بين أيديهم أحد وكان ذلك مع صلاة الغداة فوجه ابن طاهر إلى القواد ثم ركب في السلاح فوقف