Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 436

Contributors:

P.436
الذين كانوا بايعوه على قتل المتوكل أو بعضها مع غيرهم فلما جمعهم ناظرهم ووكد البيعة عليهم كما وكدها في قتل المتوكل فقالوا نحن على بيعتنا فقال الزموا الدار حتى نقتل المستعين وبغا ووصيفا ونجئ بعلى بن المعتصم أو بابن الواثق فنقعده خليفة حتى يكون الامر لنا كما هو لهذين اللذين قد استوليا على أمر الدنيا وبقينا نحن في غير شئ فأجابوه إلى ذلك وانتهى الخبر إلى المستعين فبعث إلى بغا ووصيف وذلك يوم الاثنين فقال لهما ما طلبت اليكما أن تجعلاني خليفة وإنما جعلتماني وأصحابكما ثم تريدان أن تقتلاني فحلفا له أنهما ما علما بذلك فأعلمهما الخبر وقيل إن امرأة لباغر كانت مطلقة منه سعت إلى أم المستعين وإلى بغا بذلك وبكر دليل إلى بغا وحضر وصيف إلى منزل بغا ومع وصيف أحمد بن صالح كاتبه فاتفق رأيهم على أخذ باغر واثنين من الأتراك معهم وحبسهم حتى يروا رأيهم فيهم فأحضروا باغر فأقبل في عدة حتى دخل الدار إلى بغا * فذكر عن بشر بن سعيد المرثدي أنه قال كنت حاضرا دخوله فمنع من الوصول إلى بغا ووصيف وعطف به إلى حمام لبغا ودعى له بالقيود فامتنع عليهم فحبسوه في الحمام وبلغ ذلك الأتراك في الهاروني والكرخ والدور فوثبوا على اصطبل السلطان فأخذوا ما كان فيه من الدواب فانتهبوها وركبوها وحضروا الجوسق بالسلاح فلما أمسوا أمر وصيف وبغا رشيد بن سعاد أخت وصيف أن يقتل باغر فأتاه في عدة فشدخوه بالطبر زينات حتى أسكنوه فلما علم المستعين باجتماعهم ركب ووصيف وبغا حراقة وصاروا إلى دار وصيف جميعا وتراكض الناس يومهم وهو يوم الثلاثاء وليلته بالسلاح جائين وذاهبين فقال لهم وصيف ترفقوا حتى تنظروا فإن ثبتوا على المقاومة رمينا إليهم برأسه فلما انتهى قتله إلى الأتراك المشغبة أقاموا على ما هم عليه من الشغب حتى علموا أن المستعين وبغا ووصيف قد انحدروا إلى بغداد وقد كان وصيف أعطى قوما من المغاربة فرسانا ورجالة السلاح والرماح ووجه بهم إلى هؤلاء المشغبة وبعث إلى الشاكرية أن يكونوا على عدة إن احتيج إليهم وسكن الناس عند الظهر وهدأت الأمور وقد كان عدة من قواد الأتراك صاروا إلى هؤلاء
تاريخ الطبري — Page 436 | محمد بن جرير الطبري / نخبة من العلماء الأجلاء